الوئام خاص
يبرز التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب كواحد من أهم المبادرات الدولية وأكثرها تأثيرًا في محاربة الإرهاب، ليس فقط عسكريًا، بل عبر مواجهة الفكر المتطرف وتجفيف منابع تمويله وتعزيز ثقافة التسامح والاعتدال.
وقد انطلقت المرحلة الثانية من برنامج التحالف في دول الساحل الإفريقي، وتحديدًا من عاصمة النيجر، بقيادة سعودية.
حكمة سعودية
وفي السياق، يقول عمر مختار الأنصاري، عضو حزب التجديد الديموقراطي والجمهوري بالنيجر، إنه لا يمكن الحديث عن التحالف الإسلامي لمحاربة الإرهاب دون الإشادة بدور المملكة العربية السعودية، الدولة التي أطلقت هذا التحالف بحكمة واستراتيجية محكمة، تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، الذي كان صاحب الفكرة والرؤية لإنشاء هذا التحالف، كما لا ننسى جهود وزير الدفاع السعودي، الأمير خالد بن سلمان، الذي يواصل دعم هذا المشروع بكل قوة.
المرحلة الثانية
ويضيف “مختار الأنصاري”، في حديث خاص لـ”الوئام”، أن التحالف بدأ تنفيذ المرحلة الثانية من برنامجه في دول الساحل، بهدف تجفيف منابع الإرهاب ومكافحة تمويله، ونشر ثقافة التسامح والاعتدال، ولا يقتصر العمل على الإجراءات العسكرية فحسب، بل يمتد إلى برامج فكرية وتقنية وفنية تهدف إلى تحصين المجتمع من الفكر المتطرف ومنع تدفق الأموال إلى الجماعات الإرهابية.

ويؤكد السياسي النيجري، أن هناك فرصة عظيمة للنيجر للاستفادة من هذه الجهود الرائدة، منها تعزيز التعاون الفكري والتعليمي ودعم برامج توعية في المدارس والجامعات والمساجد، بهدف تحصين الشباب من الفكر المتطرف ونشر خطاب التسامح، وتحسين القدرات الأمنية والاستخباراتية والاستفادة من خبرات التحالف في مراقبة تمويل الإرهاب والتصدي لتحركات الجماعات المتطرفة.
تعزيز التنسيق
كما يعمل التحالف على إطلاق حملات إعلامية مشتركة واستخدام الإعلام كأداة قوية لمكافحة التطرف والترويج لرسائل الاعتدال والتسامح، والتعاون في التنمية الاقتصادية ودعم برامج اقتصادية تعزز الاستقرار الاجتماعي، وتوفر فرص عمل للشباب، مما يقلل من انجذابهم إلى الجماعات المتطرفة، وتطوير الشراكات العسكرية بالإضافة إلى تعزيز التنسيق بين القوات النيجرية وقوات التحالف لمكافحة التهديدات الإرهابية بفعالية أكبر.
كيان فاعل
ويختتم “مختار الأنصاري”، حديثه: “التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب ليس مجرد تحالف شكلي، بل هو كيان فاعل يُترجم أقواله إلى أفعال، واليوم نرى أثر هذه الأفعال في النيجر ودول الساحل ونحن نعتز بشراكتنا مع هذا التحالف، ونتطلع إلى مزيد من التعاون لضمان مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا لمنطقتنا”.

