تحل اليوم الذكرى الثالثة لاندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، التي بدأت في 24 فبراير 2022، مخلفة تداعيات عميقة على المشهدين الإقليمي والدولي، وعلى مدار ثلاث سنوات، تحولت المواجهة إلى واحدة من أكثر النزاعات دموية وتعقيدًا في أوروبا الحديثة.
دخلت الحرب الروسية الأوكرانية عامها الثالث وسط تصاعد غير مسبوق في استخدام الطائرات المسيرة، التي أصبحت سلاحًا رئيسيًا في المواجهات العسكرية بين الطرفين
اقرأ أيضًا: قادة أوروبا يصلون إلى أوكرانيا لإحياء الذكرى الثالثة للحرب
وفي أحدث التطورات، أعلنت أوكرانيا وروسيا عن إسقاط عشرات المسيرات خلال الساعات الماضية، في مؤشر على اشتداد المعارك الجوية بين الجانبين.
هجوم جوي مكثف على أوكرانيا
أعلنت القوات الجوية الأوكرانية، اليوم الاثنين، أن الدفاعات الجوية تمكنت من إسقاط 113 طائرة مسيرة روسية من أصل 185 أطلقتها موسكو خلال الليل.
ووفقًا لبيان نشرته عبر تطبيق “تليجرام”، فقد شنت القوات الروسية هجومًا واسع النطاق باستخدام مسيرات من طراز “شاهد” وأخرى خداعية، تم إطلاقها من مناطق أوريول وبريانسك وكورسك، بالإضافة إلى شبه جزيرة القرم التي تسيطر عليها روسيا.
وأشار البيان إلى أن الهجوم تم التصدي له باستخدام وحدات الدفاع الجوي والحرب الإلكترونية وفرق النيران المتنقلة التابعة لسلاحي الجو والدفاع الجوي الأوكرانيين.
اقرأ أيضًا: اندلاع حريق بمنشأة صناعية روسية جراء هجوم أوكراني
وأوضح أن الطائرات المسيرة التي تم إسقاطها سقطت فوق عدة مناطق، بينها خاركيف وبولتافا وسومي وكييف وتشرنيهيف وتشيركاسي وميكوليف وأوديسا وخيرسون.
ورغم النجاح في اعتراض الجزء الأكبر من الهجوم، إلا أن البيان أكد وقوع أضرار في مناطق دنيبروبيتروفسك وأوديسا وكييف وخميلنيتسكي، بينما اختفت 71 مسيرة خداعية من على شاشات الرادار دون أن تتسبب في أضرار ملموسة على الأرض. ولم يتسن التحقق من صحة هذه المعلومات من مصدر مستقل.
روسيا تتصدى لهجمات أوكرانية
في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، اليوم الاثنين، أن أنظمة الدفاع الجوي أسقطت 22 طائرة مسيرة أوكرانية خلال الليلة الماضية.
وأفاد بيان الوزارة بأن المسيرات تم إسقاطها فوق عدة مناطق، منها 16 فوق مقاطعة أوريول، و3 فوق بريانسك، واثنتان في ريازان، بالإضافة إلى مسيرة واحدة فوق شبه جزيرة القرم.
وأكد البيان أن القوات الروسية نجحت في التصدي للهجوم الأوكراني، إلا أن مدى تأثيره على الأوضاع الميدانية لم يُكشف بعد. ولم يتسن التحقق من صحة هذه المزاعم من مصدر مستقل.

