خاص – الوئام
وسط أجواء الترقب والقلق، تتجه صفقة تبادل الأسرى في غزة نحو حل وشيك، بعد أزمة حادة كادت أن تعرقل تنفيذ المرحلة الأخيرة منها.
ورغم الجهود المبذولة، تبقى التساؤلات قائمة حول توقيت تنفيذ الاتفاق، في ظل تصعيد التوترات بين الطرفين والخلافات حول التفاصيل الأخيرة.
اقتراب الحل رغم الضبابية الزمنية
أكد مصدر رفيع لموقع “واللا” أن الأزمة التي أحاطت بصفقة تبادل الأسرى باتت على وشك الحل، لكن لا يزال من غير الواضح متى سيتم تنفيذها بشكل دقيق.
ووفقاً للاتفاق المتوقع، ستفرج إسرائيل عن 600 أسير فلسطيني كانت قد أوقفت إطلاق سراحهم سابقًا، وذلك بعد استكمال المرحلة الأولى من إعادة جثامين الأسرى الإسرائيليين.
تأجيل الإفراج.
جاء قرار تأجيل إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين بعد الخدعة التي حدثت، عندما تم تسليم جثة امرأة فلسطينية بدلاً من جثمان الطفلة الإسرائيلية شيري بيباس.
تشير تقارير أخرى إلى أن الجثة التي تم تسليمها كانت بالفعل تعود للطفلة، لكن حالتها المتدهورة هي ما أدى إلى الخطأ في التعرف عليها في البداية.
وعلى إثر ذلك، عقدت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية اجتماعًا طارئًا، تقرر خلاله وقف تنفيذ المرحلة الثانية من الصفقة، والتي كانت ستشمل الإفراج عن أكبر دفعة من الأسرى حتى الآن.
إلغاء الإفراج في اللحظات الأخيرة
في البداية، كان من المتوقع تنفيذ الصفقة خلال ساعات الليل، وتم بالفعل نقل الأسرى الفلسطينيين إلى حافلات استعدادًا لإطلاق سراحهم.
لكن في اللحظة الأخيرة، صدر أمر بإعادتهم إلى سجونهم، ليتم احتجازهم داخل الحافلات في سجن “كتسيعوت” لمدة 12 ساعة قبل إعادتهم إلى زنازينهم في عملية استغرقت ساعتين إضافيتين.
موقف الحكومة الإسرائيلية
أصدرت رئاسة الحكومة الإسرائيلية بيانًا رسميًا أوضحت فيه أسباب تأجيل الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين، مؤكدة أن هذا القرار جاء ردًا على الانتهاكات المتكررة في عزة، بما في ذلك استغلال الأسرى في الدعاية الإعلامية وإقامة مراسم مهينة لكرامة الجنود المحتجزين.
وشدد البيان على أن الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين لن يتم إلا بعد التأكد من الإفراج عن دفعة جديدة من المحتجزين الإسرائيليين ودون أي ممارسات مهينة إضافية.
أزمة مكررة وإهدار للوقت
فيما يرى المسؤولون الإسرائيليون أن هذه الأزمة كانت مضيعة للوقت دون جدوى، يؤكد بعض المراقبين أن تكرار مثل هذه الأزمات يزيد من التعقيدات المستقبلية لأي صفقة مشابهة، ما يثير التساؤلات حول مدى قدرة الطرفين على الالتزام ببنود أي اتفاق قادم، وسط أجواء الشك وانعدام الثقة المتبادلة.
