استهلت الأسواق الأوروبية تعاملات اليوم الثلاثاء على انخفاض ملحوظ، متأثرة بدخول الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب حيز التنفيذ، والتي تشمل تعريفة بنسبة 25% على الواردات من المكسيك وكندا، بالإضافة إلى رسوم إضافية على الصين.
وسجل مؤشر ستوكس 600 الأوروبي تراجعًا بنسبة 1% في التعاملات المبكرة، متأثرًا بشكل خاص بانخفاض أسهم قطاع السيارات، أحد أكثر القطاعات تضررًا من التعريفات الجديدة، حيث فقدت أسهم القطاع 2.7% من قيمتها.
وكانت شركة ستيلانتيس المصنعة لسيارات دودج من بين الأكثر تضررًا، حيث هبطت أسهمها 4%، فيما انخفض سهم مرسيدس بنز بنسبة 2.8%.
وعلى النقيض، شهدت أسهم قطاع الدفاع مكاسب ملحوظة، حيث قفز سهم شركة تاليس الفرنسية بنسبة 12% بعد إعلانها عن ارتفاع إيراداتها وأرباحها خلال عام 2024.
وجاء هذا الأداء القوي في ظل توقعات بزيادة الإنفاق الدفاعي في أوروبا، ما دعم أسهم شركات التصنيع العسكري.
أثار فرض الرسوم الجمركية الأمريكية قلق المستثمرين، وسط مخاوف من إعادة إشعال التضخم في الولايات المتحدة وتصعيد الحرب التجارية العالمية.
وكانت المؤشرات الأمريكية الرئيسية قد أغلقت يوم الاثنين على انخفاض، بعد تأكيد ترامب أن التعريفات الجمركية البالغة 25% على الواردات من كندا والمكسيك ستدخل حيز التنفيذ، مشددًا على أنه “لا مجال للتفاوض” بشأنها.
كما فرضت واشنطن رسومًا إضافية بنسبة 10% على السلع الصينية.
وردت الصين بإعلان رسوم انتقامية تصل إلى 15% على بعض المنتجات الأمريكية، إلى جانب فرض قيود على التصدير لـ 15 شركة أمريكية، ما زاد من توتر الأوضاع الاقتصادية العالمية.
وعلى الرغم من التراجعات، شهدت الأسواق الأوروبية بعض المكاسب يوم الاثنين، مدعومة بصعود أسهم قطاع الدفاع، بعد محادثات أمنية إقليمية تناولت زيادة الإنفاق العسكري.
كما عززت بيانات التضخم في منطقة اليورو التوقعات بأن البنك المركزي الأوروبي قد يتجه إلى خفض أسعار الفائدة خلال اجتماعه المرتقب يوم الخميس.
وتشير البيانات إلى أن معدل التضخم في منطقة اليورو انخفض إلى 2.4% خلال فبراير، وهو مستوى أعلى بقليل من توقعات المحللين، بينما أظهر مؤشر مديري المشتريات تباطؤًا في انكماش القطاع الصناعي إلى أدنى مستوى له في عامين.
ومن المنتظر أن تصدر اليوم تقارير أرباح كبرى الشركات، بما في ذلك كونتيننتال، تاليس، وآي دبليو جي، إلى جانب بيانات عن معدلات البطالة في أوروبا، مما قد يحدد اتجاه الأسواق في الأيام المقبلة.

