تسعى شركة “ميتا”، بقيادة رئيسها التنفيذي مارك زوكربيرج، إلى تعزيز قدرات الذكاء الاصطناعي الصوتي خلال عام 2025، في خطوة تهدف إلى تسريع تحقيق العائدات من هذه التقنية، وفقًا لتقرير نشرته صحيفة “فايننشال تايمز”.
تستعد “ميتا” لإطلاق تحسينات واسعة على مزايا الصوت في نموذجها اللغوي الكبير Llama 4، المتوقع الكشف عنه خلال الأسابيع المقبلة.
وتركز الشركة على جعل التفاعل بين المستخدمين ووكلاء الذكاء الاصطناعي أكثر طبيعية وتفاعلية، بحيث يمكن للمستخدم مقاطعة الذكاء الاصطناعي أثناء المحادثة، بدلًا من الاقتصار على أسلوب السؤال والإجابة التقليدي.
يأتي هذا التوجه في ظل إعلان زوكربيرج عن رؤية طموحة لجعل ميتا “الشركة الرائدة في الذكاء الاصطناعي”، مشيرًا إلى أن 2025 سيكون عامًا حاسمًا لمنتجات الشركة في هذا المجال.
وتواجه ميتا منافسة قوية من شركات مثل OpenAI، مايكروسوفت، وجوجل، التي تتسابق لتطوير وتسويق حلول الذكاء الاصطناعي المتقدمة.
تبحث ميتا إمكانية تقديم اشتراكات مدفوعة لمساعدها الذكي Meta AI، ما يتيح للمستخدمين الوصول إلى مزايا متقدمة مثل حجز المواعيد وإنشاء مقاطع الفيديو، كما تدرس الشركة إدراج إعلانات ممولة داخل نتائج البحث الخاصة بالمساعد الذكي، في خطوة تهدف إلى تنويع مصادر الإيرادات.
كشف كريس كوكس، رئيس المنتجات في ميتا، أن النموذج الجديد Llama 4 سيوفر للمستخدمين تجربة تفاعلية مباشرة بالصوت، دون الحاجة إلى تحويل الكلام إلى نص قبل معالجته والرد عليه، كما تدرس الشركة تخفيف القيود المفروضة على مخرجات النموذج، في ظل المنافسة المحتدمة مع الشركات الأخرى.
تأتي هذه التطورات في وقت أطلقت فيه OpenAI ميزة المحادثة الصوتية في ChatGPT العام الماضي، وكشفت جوجل عن Gemini Live، بينما بدأت xAI التابعة لإيلون ماسك اختبار مزايا الصوت في نموذجها Grok 3 الشهر الماضي.
إلى جانب Llama 4، يعمل زوكربيرج على تطوير وكيل ذكاء اصطناعي هندسي قادر على حل المشكلات البرمجية بمستوى مهندس متوسط الخبرة، وهو مشروع ترى فيه الشركة سوقًا ضخمة في المستقبل.
مع تسارع وتيرة الابتكار في هذا المجال، يبدو أن ميتا تراهن بقوة على الذكاء الاصطناعي الصوتي، في سعيها لتصدر المشهد العالمي في هذه التقنية المتقدمة.

