الدكتور عيسى محمد العميري – كاتب كويتي
[email protected]
زيارة ترمب وزيلنسكي، لم يفتأ دور المملكة العربية السعودية متواصلاً في العالم من الشرق الى الغرب، فكان هذا الدور المهم جداً على الصعيد الدولي نشطاً، وله تأثير كبير وغير عادي على التقريب بين وجهات النظر بين الخصوم في العالم.
ولقد كان هذا الدور مطلوباً وبشدة من قبل الدول المُتخاصمة، وهي التي تناشد المملكة للتدخل بحكم العلاقات التي تتمتع بها شرقا وغرباً وتشكيلها حلقة وصل بالغة الأهمية في هذا السياق.
وبالتالي فإن المملكة يمكننا أن نراها ووفق رؤية سياسية أنه ومن خلال دورها الذي سبق وأشرنا أن بإمكانها جمع الخصوم الذين خاضوا حروب ضروس بينهم في مجالات مختلفة، بالإضافة الى رغبة المملكة في التدخل من وازع في نفسها للتوفيق بين جميع الأطراف المتخاصمين.
وبناء على ذلك فإن دور المملكة هنا يشكل نقطة فاصلة ومرغوبة لرؤية الوئام والسلام بين الدول سعياً منها لتوفير الأمن والسلام والاستقرار لمناطق النزاع في العالم، وأيضاً لإيمانها الراسخ في أن بذل الجهود لتقريب وجهات النظر يشكل أمراً مهما على صعيد تحقيق السلام والأمن الدوليين.
ومن خلال مقالنا هذا نلقي الضوء على زيارة زيلينسكي للمملكة العربية السعودية، تلك الزيارة التي سعت المملكة للتحضير لها وبكل قوة، يعتقد وفق تقديرنا بأنه سوف يكون لها نتائج مهمة على صعيد حل أزمة الحرب الأوكرانية الروسية.
وفي حال نجاح تلك الجهود والزيارات التي تكثفت في الآونة الأخيرة للمملكة العربية السعودية، فإنه وبإذن الله سوف يكون لذلك تأثير إيجابي مهم في إنهاء معاناة الشعبين الروسي والأوكراني، في تلك المنطقة التي تهدد الحرب فيها العالم بأسره في ظل دخولها مراحل خطيرة ووفقا لرأي المراقبين السياسيين قد تكون شرارة لحرب أكبر لا سمح الله.
وفي الختام نقول بأن دور المملكة في تقريب وجهات النظر وسعيها لإحلال السلام في تلك المنطقة ومناطق أخرى في العالم، وبإذن الله فإن تلك الجهود المشكورة هي محل تقدير كبير من قبل الجميع وخاصة المجتمع الدولي، ونثمن تلك الجهود للمملكة بكل التفاصيل، فبوركت تلك الجهود، والله الموفق.

