يشهد كوكب الأرض يوم الجمعة المقبل خسوفًا كليًا للقمر، وهو الأول من نوعه هذا العام، حيث سيكون مرئيًا بالعين المجردة في أجزاء واسعة من العالم، بما في ذلك القارة القطبية الجنوبية، النصف الغربي من إفريقيا، أوروبا الغربية، المحيط الأطلسي، الأمريكيتين، المحيط الهادئ، شرق أستراليا، شمال اليابان، وشرق روسيا، لكنه لن يكون مشاهدًا في المملكة العربية السعودية.
وأوضح المهندس ماجد أبو زاهرة، رئيس الجمعية الفلكية بجدة، أن الخسوف سيمر بجميع مراحله بين الساعة 6:57 صباحًا و1:00 ظهرًا بتوقيت مكة المكرمة. وأضاف أن القمر سيكون حينها على بُعد ثلاثة أيام فقط من وصوله إلى الأوج، أي أبعد نقطة له عن الأرض خلال الشهر، مما سيجعله يبدو أصغر بنسبة 5.2% من حجمه المتوسط عند ذروة الخسوف.
اقرأ أيضًا: اليونان تمنع إشعال النيران لمكافحة الحر والجفاف
وأشار أبو زاهرة إلى أن مرحلة الخسوف الجزئي ستبدأ عند دخول القمر منطقة ظل الأرض، حيث سيظهر ظل الأرض المقوس على سطح القمر، وهي ظاهرة استُخدمت تاريخيًا لإثبات كروية الأرض. أما ذروة الخسوف الكلي فستكون بين الساعة 9:25 و10:31 صباحًا بتوقيت مكة، حيث يتحول لون القمر إلى الأحمر أو النحاسي، وفقًا لكمية الغبار والغيوم في الغلاف الجوي للأرض.
وبيّن أن هذا الخسوف ليس مركزيًا، مما يعني أن القمر لن يعبر تمامًا مركز ظل الأرض، وسيكون الطرف الجنوبي للقمر أقرب إلى مركز الظل من الطرف الشمالي، ما يجعله يبدو أكثر قتامة نسبيًا. وستستمر مرحلة الخسوف الكلي لمدة 65 دقيقة.
وأوضح أبو زاهرة أن مصطلح “القمر الدموي” أو “قمر الدم”، الذي يُستخدم لوصف الخسوف الكلي، ليس تسمية علمية، إذ بدأ تداوله عام 2013 وأصبح شائعًا لوصف هذه الظاهرة.
وأضاف أن سطح القمر يبرد بسرعة كبيرة خلال الخسوف، حيث يفقد نحو 140 درجة مئوية في غضون دقائق، مما يتيح للعلماء دراسة طبيعة الصخور القمرية وخصائصها بناءً على سرعة تبريدها.
وفي سياق الظواهر الفلكية، أشار إلى أنه بعد أسبوعين من هذا الحدث، سيحدث كسوف جزئي للشمس مع نهاية شهر رمضان، إلا أنه لن يكون مرئيًا من السعودية.

