نظّمت كوريا الشمالية النسخة الأولى من “ماراثون بيونغ يانغ الدولي” منذ عام 2019، بمشاركة نحو 200 عدّاء أجنبي، وذلك بعد انقطاع دام ست سنوات نتيجة إغلاق البلاد خلال جائحة كورونا.
يُقام الماراثون سنويًا في شهر أبريل احتفاءً بميلاد الزعيم المؤسس كيم إيل سونغ، وقد انطلق للمرة الأولى عام 1981. وكانت آخر نسخة منه قُبيل الجائحة قد شهدت مشاركة نحو 950 عدّاءً أجنبيًا.
وعلى الرغم من تراجع بعض القيود منذ منتصف عام 2023، فإن كوريا الشمالية لم تفتح أبوابها سوى أمام سياح روس، كما سمحت مؤقتًا في فبراير الماضي بدخول عدد محدود من السياح الغربيين إلى مدينة رايسون الشرقية، قبل أن توقف تلك الرحلات بعد أسابيع قليلة.
ويشترط على المشاركين في السباق الانضمام إلى وفود سياحية منظمة، كما كان الحال قبل الجائحة. وقدمت وكالة “كوريو تورز” – ومقرها بكين – عرضًا سياحيًا خاصًا لحضور الماراثون مدته ستة أيام، بتكلفة 2,195 يورو (نحو 2,406 دولارات) شاملة تذاكر الطيران من وإلى بكين.
وقالت الوكالة على موقعها الرسمي إن “ماراثون بيونغ يانغ يُعد تجربة فريدة من نوعها، حيث يتيح للعدّائين فرصة نادرة للتفاعل مع السكان المحليين”.
وشمل مسار السباق المرور بعدد من معالم العاصمة، أبرزها استاد كيم إيل سونغ – الذي انطلقت منه وانتهت فيه السباقات – وقوس النصر الذي يخلّد مقاومة الزعيم الراحل للاستعمار الياباني، وشارع “مستقبل العلماء” المخصص لسكن الباحثين والمهندسين.
وأظهرت صور متداولة عبر الإنترنت امتلاء مدرجات الاستاد بالمتفرجين، وهم يلوّحون بأعلام ذهبية ويهتفون للعدّائين. وقال العدّاء الكوري الشمالي باك كوم دونغ لوكالة “رويترز”: “نظرات شعبنا الموجهة إليّ كانت تدفعني لتجاوز التعب كلما شعرت بالإرهاق”. ولم تُنشر أي نتائج رسمية للسباق حتى الآن.

