اختُتمت مساء اليوم الجمعة فعاليات موسم الدرعية 24/25 بعد أكثر من 100 يوم حافلة بالتجارب النوعية والعروض الثقافية والفنية التي استعرضت غنى التاريخ السعودي وروح الإبداع المعاصر، وأسهمت في تعزيز مكانة الدرعية كوجهة عالمية للسياحة التاريخية والثقافية.

وقدّم الموسم هذا العام 10 برامج رئيسية توزعت على عدة مناطق، تضمنت تجارب فريدة في مجالات التاريخ والفنون والثقافة والعمارة، إلى جانب عروض الفنون الأدائية والطهي، مستقطبًا زواراً من مختلف أنحاء العالم للاطلاع على إرث المملكة الثقافي وحاضرها المزدهر.

انطلق الموسم ببرنامج “مجدٍ مباري” الذي احتفى بالذكرى المئوية الثانية لتأسيس الدولة السعودية الثانية، مستعرضًا إرث الإمام تركي بن عبدالله من خلال تجربة غامرة توظف المؤثرات البصرية والصوتية لرواية أحداث تاريخية بطريقة مبتكرة.تميز الموسم بحضور فني لافت، من خلال إبراز فن السامري الأصيل الذي منح الزوار فرصة التفاعل والمشاركة المباشرة، بينما قدّم برنامج “منزال” مزيجاً من الفن والتراث والطبيعة وتجارب التخييم الفاخر، وعرّفت تجربة “850هـ” الزوار بتاريخ الدرعية عبر تفاعل مباشر مع أبرز معالمها وشخصياتها التاريخية.

كما شكّل “مهرجان الدرعية للرواية” منصة أدبية جمعت أكثر من 150 كاتباً ومتحدثاً في أمسيات ثقافية ثرية وجلسات حوارية، إلى جانب معرض للكتب شاركت فيه أكثر من 50 دار نشر، واحتفى “مهرجان طين” بتراث العمارة الطينية من خلال استعراض علاقتها بالابتكار المعماري المعاصر.

قدّم “حي الطريف”، المدرج ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي، سلسلة من الفعاليات الثقافية والسردية التي ألقت الضوء على حياة أئمة الدولة السعودية الأولى، في حين وفّر “مطل البجيري” أجواء استثنائية للضيافة وتجارب الطعام الفاخرة وسط طابع نجد الأصيل.

لأول مرة، قدّمت شركة “دراغون” العالمية عرض “خيال السوق”، جامعًا بين ألعاب الخفة والموسيقى الحية والعروض البهلوانية، ما أضفى أجواء ترفيهية تفاعلية مميزة. كما شكّلت “ليالي الدرعية” مساحة ساحرة خلال شتاء الموسم وأمسيات رمضان، وقدّمت احتفالات خاصة بعيد الفطر للمرة الأولى منذ انطلاق البرنامج.
ورغم إسدال الستار على موسم الدرعية 24/25، إلا أن معالمها البارزة، مثل حي الطريف ومطل البجيري، ستواصل استقبال الزوار للاستمتاع بأجوائها التاريخية وتجارب الضيافة الفريدة، ما يرسّخ مكانتها كإحدى أبرز الوجهات السياحية والثقافية في المملكة.

