الدكتور محمد عادل بسيوني – أخصائي أول جراحة الأنف والأذن والحنجرة وأورام الرأس والعنق
يشعر البعض فجأة وكأن الأرض تدور بهم أو أن الأجسام المحيطة تتحرك رغم سكونها في حالة تُعرف بالدوار.
وبينما ترتبط هذه الحالة في أذهان الكثيرين بمشاكل خطيرة في الدماغ أو الأذن، فإن أحد أكثر أسباب الدوار شيوعاً وأقلها خطورة هو ما يُعرف بـ”الدوار الموضعي الانتيابي الحميد” (Benign Paroxysmal Positional Vertigo – BPPV).
ما هو الدوار الحميد؟
الدوار الحميد هو اضطراب في التوازن ينشأ نتيجة تحرك بلورات صغيرة من الكالسيوم داخل الأذن الداخلية إلى أماكن غير طبيعية.
تتأثر الأذن الداخلية وهي المسؤولة عن توازن الجسم بهذا التحرك مما يؤدي إلى إرسال إشارات خاطئة إلى الدماغ تتعارض مع ما تراه العين أو يشعر به الجسم.
أعراضه
يتميز هذا النوع من الدوار بأنه يحدث عند تغيير وضعية الرأس، كالنهوض من السرير أو الاستلقاء أو حتى الانحناء. وتستمر نوبة الدوار عادة لبضع ثوانٍ إلى دقيقة، وقد يصاحبها شعور بالغثيان، لكنه لا يُسبب فقدانًا للوعي ولا يرتبط بأعراض عصبية خطيرة.
من هم الأكثر عرضة؟
يصيب الدوار الحميد الأشخاص من مختلف الأعمار لكنه أكثر شيوعاً بعد سن الخمسين، ويبدو أن النساء أكثر عرضة له من الرجال؛ كما أن بعض الحالات تظهر بعد إصابة في الرأس أو بعد جراحة الأذن.
هل هو خطير؟
رغم أن الشعور بالدوار قد يكون مقلقاً، فإن الدوار الحميد لا يُعدّ حالة خطيرة في حد ذاته ومع ذلك فإن نوباته المفاجئة قد تزيد من خطر السقوط، خاصة لدى كبار السن، مما يستوجب الانتباه واتخاذ الاحتياطات.
طرق العلاج
يعتمد علاج الدوار الحميد على تقنيات حركية بسيطة، أشهرها “مناورة إيبلي” وهي تمرين يُجرى تحت إشراف طبيب أو أخصائي علاج طبيعي ويهدف إلى إعادة البلورات المتحركة إلى أماكنها الصحيحة في الأذن الداخلية.
وفي الغالب، تختفي الأعراض بعد جلسة أو جلستين فقط ونادراً ما تكون هناك حاجة للعلاج بالأدوية أو الجراحة.
رغم ما يسببه من إزعاج وخوف فإن الدوار الحميد يمكن علاجه بسهولة وفعالية؛ وإذا شعرت بأن “الدنيا تدور بك” فلا تهلع ولكن استشر طبيبا.

