عبدالرحمن الفهمي
وفقًا لتقرير مجلس شؤون الجامعات لعام 2024م، بلغ عدد الطلاب والطالبات المسجلين في مؤسسات التعليم الجامعي في المملكة العربية السعودية أكثر من 1.7 مليون طالب وطالبة، يشكل طلاب الجامعات الحكومية منهم 94%، أي نحو 1.6 مليون طالب وطالبة، فيما تمثل نسبة طلاب الجامعات والكليات الأهلية 6% من الإجمالي.
تعكس هذه الأرقام مدى التزام المملكة بتوفير تعليم جامعي عالي الجودة، حيث تُظهر كثافة أعداد الطلاب في الجامعات الحكومية الجهود الحثيثة التي تُبذل لتوفير بيئة تعليمية محفزة تُلبي طموحات الطلاب، وتسهم في إعدادهم للإسهام الفاعل في سوق العمل المحلي والدولي.
ويُضاف إلى ذلك ما تقدمه الدولة، حفظها الله، من مكافآت شهرية للطلاب والطالبات تبلغ قيمتها الإجمالية نحو مليار وستمئة مليون ريال شهريًا، ناهيك عن ما يُصرف من رواتب للكوادر الأكاديمية والإدارية، وميزانيات تشغيلية لتجهيز المباني الجامعية وصيانتها وتوفير الكهرباء والخدمات الأساسية، بما يضمن استمرار بيئة تعليمية متكاملة تواكب تطلعات هذه البلاد المباركة.
وإننا مهما سطّرنا من كلمات، ومهما نطقت ألسنتنا بشكر، فلن نُوفي ولاة الأمر، خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين حقهم، فكل ما ذُكر آنفًا ليس سوى جزء يسير من جهود عظيمة تُبذل في خدمة المواطن والمقيم على أرض المملكة، ضمن سعي القيادة الحكيمة لتوفير حياة كريمة وخدمات راقية في كافة مجالات الحياة، تُعلي من قيمة الإنسان وتصون كرامته.
وعليه، فإن الشكر وحده لا يكفي، وأقل ما يمكن أن نقدّمه هو الدعاء الصادق للقيادة الرشيدة، وأن نحافظ على هذه النعم العظيمة ونرعاها حق رعايتها، فبالشكر تدوم النعم

