اختتمت فعاليات المؤتمر الرابع لكليات العلوم الإدارية بجامعات دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والذي أقيم في رحاب جامعة الملك سعود تحت شعار: “الاقتصاد الثقافي والإبداعي: إمكانيات حاضرة وفرص واعدة”.
شكل هذا المؤتمر منصة خليجية علمية مرموقة استقطبت نخبة من الباحثين والأكاديميين، حيث جمع أكثر من 88 باحثًا يمثلون 39 جامعة من مختلف دول مجلس التعاون، بالإضافة إلى مشاركة دولية واسعة من 13 دولة حول العالم.
وخلال فعاليات المؤتمر، تم اعتماد 48 ورقة علمية قيّمة، تم اختيارها بعناية من بين أكثر من 100 ورقة بحثية مقترحة، وتوزعت هذه الأوراق على سبعة محاور رئيسية تناولت جوانب متنوعة للاقتصاد الثقافي والإبداعي.
وقد أسفرت مناقشات المؤتمر عن إصدار مجموعة من التوصيات النوعية الهامة، التي تهدف إلى تعزيز الدور الحيوي لكليات العلوم الإدارية في دفع عجلة التحول الوطني الطموح في دول مجلس التعاون، وقيادة مسارات الابتكار والتنوع الثقافي الغني في المنطقة.
وجاءت أبرز هذه التوصيات على النحو التالي:
وضع استراتيجية خليجية موحدة:
التأكيد على ضرورة صياغة استراتيجية شاملة ومشتركة على مستوى دول مجلس التعاون لتطوير الصناعات الثقافية والإبداعية، مع ضرورة التنسيق الوثيق مع صناع السياسات وقادة الأعمال في هذه القطاعات. كما شددت التوصية على أهمية تذليل العقبات التي تواجه نمو الأعمال في هذه المجالات وتوفير الدعم المالي والتقني اللازم لتحفيز الابتكار والإبداع.
الاستثمار في القدرات البشرية:
الدعوة إلى توجيه استثمارات كبيرة نحو بناء القدرات البشرية وتنمية المهارات المتخصصة، بالإضافة إلى تطوير برامج أكاديمية ومهنية متعمقة تلبي الاحتياجات المتنامية لسوق العمل المستقبلي في هذه القطاعات الواعدة التي تشهد نموًا متسارعًا.

تبني الذكاء الاصطناعي كمحرك للابتكار:
التأكيد على الدور المحوري للذكاء الاصطناعي كمحرك رئيسي للابتكار في مختلف قطاعات الإبداع والفنون والثقافة، نظرًا لإمكانياته الهائلة في تطوير هذه القطاعات واستكشاف آفاق جديدة للإنتاج والإبداع لم تكن متاحة من قبل.
تعزيز استخدام الذكاء الاصطناعي في الاقتصاد الثقافي:
التشجيع على تبني وتوسيع نطاق استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف جوانب الاقتصاد الثقافي والإبداعي، لما لهذه التقنيات من قدرة على تحسين الأداء العام، ورفع مستويات الكفاءة، وزيادة القيمة المضافة للمبادرات والمشروعات الثقافية المتنوعة.
تطوير آليات تكميم الأصول الثقافية:
ضرورة العمل على تطوير آليات وتقنيات متقدمة تهدف إلى تكميم وقياس الأصول الثقافية بشكل كمي دقيق.
اعتبار التراث الوطني أصولًا:
التأكيد على أهمية اعتبار التراث الوطني بمختلف أشكاله أصولًا قيّمة، والعمل على تطوير أساليب مبتكرة لقياس قيمتها كميًا وإدراجها في المراكز المالية والموازنات الوطنية.

تطوير أساليب قياس نفقات الابتكار والإبداع:
الدعوة إلى تطوير مناهج وأساليب فعالة لقياس وتقييم نفقات الاستثمار في مجالات الابتكار والإبداع المختلفة.
قياس رأس المال الفكري والبشري:
ضرورة قياس وتقييم رأس المال الفكري والبشري على مستوى وحدات الأعمال المختلفة وعلى المستوى الوطني العام.
تدقيق تعاريف الابتكار والإبداع:
العمل على مراجعة وتدقيق تعاريف الابتكار والإبداع بهدف الوصول إلى تعاريف أكثر شمولية ودقة وقابلية للتطبيق العملي والقياس.
وضع برامج تدريبية متخصصة:
التأكيد على أهمية تطوير وتنفيذ برامج تدريبية متخصصة تهدف إلى تطوير المهارات الرقمية للعاملين في المؤسسات الثقافية المختلفة.
إطلاق تقرير الاقتصاد الثقافي الرقمي:
التوصية بإطلاق تقرير دوري متخصص يرصد ويحلل واقع وآفاق الاقتصاد الثقافي الرقمي في دول الخليج العربي.

