الوئام – خاص
تختلف السيناريوهات الإسرائيلية حول التعامل مع غزة بين رئيس الوزراء بنامين نتنياهو وحلفائه في الحكم والمؤسسة الأمنية والعسكرية والمعارضة.
ويعتقد البعض أن أهداف الحكومة الإسرائيلية تتناغم وتتوافق تماما مع أهداف بنامين نتنياهو بما يختص استمرار الحرب على غزة أولا واستمرار الحروب في المنطقة ككل ثانيا، وفي نفس الوقت ارتباط ذلك ليس بالقدرة فحسب بل بالاستعداد لدى المؤسسة العسكرية والأمنية لتحقيق تلك الأهداف مجتمعة، أي أهداف اليمين الصهيوني، وأهداف نتنياهو.

وحول المتوقع حدوثه في غزة، يقول فراس ياغي، الخبير في الشأن الإسرائيلي، إن النقاشات السياسية والعسكرية الأخيرة في إسرائيل وضعت 4 سيناريوهات بما يتعلق بالوضع في غزة.
الضغط العسكري
ويضيف “ياغي”، في حديث خاص لـ”الوئام”، أن السيناريو الأول يتعلق باستمرار “الضغط العسكري”، العملية العسكرية بنسقها الحالي دون توسيعها والعمل للتوصل إلى صفقات تهدئة جزئية مؤقتة ونقاش اليوم التالي للحرب، للوصول إلى صيغة تحقق من خلالها الأهداف المعلنة للحرب، وهذا السيناريو فشل ويستمر بالفشل.
توسيع العمليات
ويتابع: “السيناريو الثاني يتعلق باستمرار الضغط العسكري وتوسيع تدريجي للعملية العسكرية وإدخال المساعدات للقطاع وفق آلية تمنع سيطرة الجانب الفلسطيني عليها، لفرض صفقات تبادل أسرى جزئية وبما يؤدي ذلك لإخضاع المقاومة، وهذا السيناريو يفضله نتنياهو ويبدو أنه الذي سيعمل به”.
صفقة شاملة
ويشير الخبير في الشأن الإسرائيلي، إلى أن السيناريو الثالث هو الذهاب إلى صفقة شاملة تؤدي للإفراج عن جميع الأسرى ووقف الحرب والاتفاق على طبيعة اليوم التالي للحرب أساسه هو إخراج الحركة من مشهد الحكم، لكن يبقى موضوع نزع سلاح المقاومة هو الشرط الذي يضعه نتنياهو لعرقلة هذا السيناريو الذي لا يفضله ولا يسعى لتحقيقه.
احتلال كامل
أما السيناريو الرابع بحسب “ياغي”، فهو عملية واسعة في قطاع غزة عبر استحضار عدة فرق عسكرية سيكون نهايتها احتلال كل قطاع غزة، والعمل خلال ذلك للإفراج عن الأسرى، وهذا السيناريو يفضله “بن غفير” و “سموتريتش” وبعض أعضاء الكنيست من الليكود الذين يحسبون على الصهيونية الدينية.
خوف نتنياهو
ويتابع : لكن هذا السيناريو لا يفضله الجيش ويهابه نتنياهو، لأن ذلك يعني التورط في وحل غزة وبما يعني ذلك من خسائر بشرية واقتصادية والسبب أولًا استخدام الحد الأقصى من جنود الاحتياط الذين لا يريدون العودة للخدمة أصلا نتيجة إلى طول مدة الحرب وخساراتهم الشخصية.
وثانيًا أن ذلك سيؤدي إلى استنفاذ قدرات الجيش في جبهات أخرى وخاصة الضفة الغربية، وثالثا عدم وجود إجماع داخلي على استمرار الحرب، وأخيرا قد يؤدي ذلك لتوجيه ضربة قاتلة لخطة السلام التي يريدها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.

