آلاء ناصر النجار – أخصائية التخاطُب وتعديل السلوك
يشكو بعض الأباء والأمهات من سوء نتائج الطفل في التعليم وتراجع مستواه العلمي، وقد يشكو المعلمون من ضعف التحصيل والاستذكار لدى بعض الأطفال؛ ولأن رعاية الأبناء مسؤولية مشتركة بين المدرسة والبيت، فلا مسؤولية منفردة على طرف منهما، وإنما هي متكاملة.
ولابد أن يدرك أهل الطفل ومعلموه أن التربية والتعليم وتقديم أجيال جديدة نافعة لدينها ووطنها يتطلب وجود جيل سوي نفسيًا وقادر بدنيا ومؤهل علميًا، فلا يجب أن يقتصر دور الأسرة على تقديم سبل الرعاية الصحية والإنفاق المادي فقط، وإنما يتطلب أسلوب الرعاية الأمثل: تقديم التشجيع والثناء على جهود الطفل لمساعدته نفسيًا على التقدم وزيادة تركيزه في الاستذكار والابتكار وحب التعلم.
وفي حالة توجيه الطفل أو تقويم سلوكه، لا يجب أن يكون العنف والتوبيخ أمام الأخرين قاسما حاضرا في عملية تقويم السلوك حتى لا تهتز ثقة الطفل بنفسه.
كما يمكن توظيف واستخدام النتائج الإيجابية لتحسين التعلم، أيضًا من المهم العمل على خلق بيئة مناسبة تساعد على نجاح الطفل وتفوقه من خلال توفير بيئة صحية نفسيًا وهادئة في المنزل؛ فالأطفال يتأثرون كثيرًا بالمشكلات المنزلية ونقاشات الأصوات الحادة والخلافات العائلية.
أيضًا يمكن العمل على توفير الأدوات اللازمة لنجاح الطفل مثل الكتب والقصص والمصادر اللازمة للتعليم التي تنمي ذكائه وحسه التعليمي.

