تتجه المفوضية الأوروبية نحو تصعيد تحقيقاتها بشكل مكثف ضد شركة «ميتا»، وذلك على خلفية اتهامات تواجهها الشركة بأن منصاتها للتواصل الاجتماع ي مصممة خصيصاً لتسبب الإدمان لدى الأطفال، وفق ما نقلته وكالة «بلومبرغ» الأمريكية عن مصادر مطلعة.
وتواجه الشركة المالكة لمنصة «إنستغرام» ضغوطاً وانتقادات واسعة النطاق حول العالم، بسبب المخاوف المتزايدة بشأن تأثيرات منصاتها الرقمية على سلامة وصحة المستخدمين الصغار النفسية والبدنية عبر الإنترنت.
وذكر التقرير أن المفوضية الأوروبية تعكف حالياً على إعداد نتائج أولية تتهم فيها رسمياً منصتي «فيسبوك» و«إنستغرام» التابعتين لشركة «ميتا» باستخدام ممارسات وتصاميم تقنية مدروسة لإبقاء المستخدمين الشباب والمراهقين مقيدين ومدمنين على استخدام هذه التطبيقات لفترات طويلة.
ورغم هذه التحركات المتسارعة، إلا أن الجهات التنظيمية في الاتحاد الأوروبي لم تحدد حتى الآن موعداً رسمياً لإعلان هذه النتائج بشكل علني.
ولم تستجب شركة «ميتا» على الفور لطلبات التعليق، في حين رفض متحدث باسم المفوضية الأوروبية الإدلاء بأي تصريحات حول هذا الشأن، كما أشارت وكالة «رويترز» إلى أنها لم تتمكن من التحقق بشكل مستقل من تفاصيل التقرير.
وتدرس المفوضية في الوقت الراهن فرض قيود وكوابح تنظيمية على الشركة، تشبه إلى حد كبير تلك القيود التي أعلنت عنها المملكة المتحدة ودول أخرى، حيث من المتوقع أن تتخذ المفوضية قراراتها النهائية عقب قيام لجنة من الخبراء بتقديم توصياتها الرسمية في هذا الشأن خلال الشهر المقبل.
وتعود الملاحقة القضائية إلى مايو من عام 2024، عندما فتحت المفوضية الأوروبية أول تحقيق رسمي مع الشركة بموجب «قانون الخدمات الرقمية»، مدفوعة بمخاوف حقيقية من أن «ميتا» لم تعالج بشكل كافٍ ومسؤول المخاطر المحدقة بالأطفال على منصاتها.
وتلا ذلك قيام الاتحاد الأوروبي في شهر أبريل الماضي بتوجيه اتهامات صريحة للشركة بانتهاك القواعد التكنولوجية المقرة، مؤكداً أنه يتعين على عملاق التكنولوجيا بذل المزيد من الجهود الصارمة لحظر الأطفال دون سن 13 عاماً من الدخول إلى شبكاتها الاجتماعية.
وعلى جانب آخر، مارست شركة «ميتا» ضغوطاً مكثفة على الكونغرس الأمريكي بهدف الحصول على حصانة قانونية تحميها من الدعاوى القضائية المتعلقة بالأضرار التي تلحق بالأطفال، في وقت تواجه فيه الشركة آلاف القضايا المرفوعة ضدها من مستخدمين شباب وعائلاتهم.
ويأتي هذا التحرك بعد حكم قضائي تاريخي أصدرته هيئة محلفين في لوس أنجلوس خلال شهر مارس الماضي، يدين شركتي «ميتا» و«غوغل» التابعة لشركة «ألفابت» بالإهمال، نظراً لتصميمهما منصات تواصل اجتماعي تسبب أضراراً بالغة بفئة الشباب.

