كشفت صحيفة “واشنطن بوست” أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تعتزم تنفيذ خفض واسع في عدد موظفي وكالة الاستخبارات المركزية (CIA)، يشمل تسريح نحو 1200 موظف خلال السنوات القادمة، ضمن خطة أشمل لإعادة هيكلة أجهزة الاستخبارات الأمريكية.
ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع أن الإدارة أبلغت أعضاء الكونغرس في الكابيتول بنيّتها تقليص عدد العاملين في “CIA”، إلى جانب خفض آلاف الوظائف الأخرى في مؤسسات استخباراتية حساسة مثل وكالة الأمن القومي (NSA)، المتخصصة في التشفير والمراقبة الإلكترونية العالمية.
وبحسب المصدر، فإن عملية التخفيض ستعتمد جزئيًا على تقليل عمليات التوظيف المستقبلية، إضافة إلى تشجيع المئات من الموظفين الحاليين على التقاعد المبكر، وهو ما بدأ بالفعل تنفيذه في بعض الوحدات.
إلا أن هذه الخطط أثارت موجة تحذيرات من مسؤولين أمريكيين حاليين وسابقين، الذين نبهوا إلى أن هذا التقليص قد يؤدي إلى “ثغرة أمنية خطيرة”، في ظل احتمال استغلال حالة السخط لدى الموظفين المسرّحين من قبل أجهزة استخبارات أجنبية، لا سيما الروسية والصينية، في تجنيدهم والوصول إلى معلومات حساسة.
وكانت صحيفة “نيويورك تايمز” قد أشارت في تقرير سابق إلى أن عمليات التسريح بدأت فعليًا منذ أوائل مارس، مستهدفة موظفين تم تعيينهم خلال العامين الماضيين، ما أدى إلى حالة من الذعر بين الكوادر الشابة داخل الوكالة، وانعكس سلبًا على المعنويات ومعدلات الإنتاج.
من جهتها، أفادت صحيفة “بوليتيكو” بأن عملية الخفض الوظيفي الواسعة قد تجعل عدداً كبيراً من الموظفين المسرّحين عرضة للاستهداف من قبل جهات استخباراتية أجنبية، بما يهدد بكشف أسرار الدولة الحساسة، في وقت تمر فيه الولايات المتحدة بمرحلة دقيقة من التحديات الجيوسياسية العالمية.

