اتهمت الحكومة الباكستانية، اليوم الثلاثاء، السلطات الهندية بوقف شبه كامل لتدفق مياه نهر تشيناب عبر الحدود المشتركة، في خطوة قد تؤدي إلى تفاقم التوترات بين الجارتين النوويتين، خاصة بعد الهجوم الدموي الأخير في الجزء الهندي من كشمير.
وبحسب ما نقلته وكالة بلومبرغ، صرّح محمد خالد إدريس رانا، المتحدث باسم هيئة نظام نهر السند في باكستان، بأن الهند خفّضت منذ صباح الأحد الماضي، تدفق المياه بنحو 90% مقارنة بالمستويات المعتادة.
ولفت إلى أن هذه الخطوة غير المسبوقة قد تؤدي إلى تقليص إمدادات المياه للمزارع بنسبة 20% خلال الشهرين القادمين، ما يشكّل تهديدًا مباشرًا للقطاع الزراعي الباكستاني.
اقرأ أيضًا: توجه أوروبي لحظر واردات الغاز الروسي
وأوضح رانا أن الهند، على الرغم من احتفاظها المعتاد بجزء من مياه النهر يوميًا لأغراض توليد الطاقة الكهرومائية، كانت تقوم بتصريفها بشكل منتظم كل بضع ساعات، مضيفًا: “ما يحدث الآن يمثل تغييرًا جذريًا في هذا السلوك”.
تأتي هذه التطورات في أعقاب الهجوم الذي وقع في 22 أبريل بمدينة باهالجام ضمن الشطر الهندي من كشمير، والذي أسفر عن مقتل 26 شخصًا.
وأعقبت الهجوم اتهامات مباشرة من الهند لباكستان بالضلوع فيه، رغم عدم تقديم أي أدلة رسمية، وهو ما نفته إسلام آباد بشدة، مطالبة بتحقيق دولي محايد.
وكانت هيئة نهر السند الباكستانية حذرت، أمس الإثنين، من تراجع في الموارد المائية بنسبة 21% مع بداية فصل الخريف، مؤكدة أن هذا النقص الحاد سببه الانخفاض المفاجئ في تدفق نهر تشيناب من الأراضي الهندية، بحسب ما نشرته صحيفة ذا نيوز الباكستانية.

