تعتزم المفوضية الأوروبية حظر جميع واردات الغاز الروسي إلى الاتحاد الأوروبي بحلول نهاية عام 2027، في إطار جهود إنهاء اعتماد التكتل على موسكو في مجال الطاقة.
من المقرر أن يدخل حظر العقود الجديدة وعمليات التسليم قصيرة الأجل، المعروفة باسم العقود الفورية، حيز التنفيذ بحلول نهاية العام الحالي، في حين سيتم إلغاء العقود طويلة الأجل الحالية تدريجيًا بحلول نهاية عام 2027.
وقال مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، دان يورجنسن، خلال عرضه الخطط في مدينة ستراسبورج الفرنسية: “اليوم، يوجه الاتحاد الأوروبي رسالة واضحة للغاية إلى روسيا: كفى”، مضيفا “لن نساهم بعد الآن بشكل غير مباشر في ملء خزائن الكرملين”.
يذكر أن ثلثي واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز الطبيعي المسال الروسي والغاز المنقول عبر خطوط الأنابيب تستند على عقود طويلة الأجل، مما دفع المفوضية إلى اقتراح حظر على مرحلتين.
وجاء في وثيقة للمفوضية: “إن اتباع نهج تدريجي لإلغاء واردات الغاز الروسي من شأنه أن يسمح للأسواق بالتكيف بشكل أفضل وتقليل التأثير على السوق والآثار المحتملة على أمن الإمدادات”.
وبحسب الوثيقة “ستضمن المفوضية تصميم إجراءات وقف واردات الغاز الروسي بطريقة تقلل من التأثير الاقتصادي على الجهات الفاعلة في السوق”، مضيفة أنها ستتبع الأمر بمقترح قانوني بشأن حظر استيراد الغاز في يونيو/حزيران.
وقال يورجنسن إنه يجب موافقة أغلبية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي على الاقتراح لكي يدخل الحظر حيز التطبيق.
وأضاف أن “الأمر ليس صغيرا، ولن يمر دون صعوبات، لكننا نستطيع عمله، وسننجزه بشكل تدريجي ومنسق وبدعم للدول الأعضاء عندما وأينما يكون هذا الدعم مطلوبا”.
يذكر أن الاتحاد الأوروبي وافق بالفعل في عام ٢٠٢٢ على وقف استيراد الغاز الروسي بحلول عام ٢٠٢٧، إلا أن هذا الهدف لم يكن مُلزمًا.
ووفقًا للمفوضية، لا تزال إمدادات الغاز الروسية تُمثل ما يقرب من ١٩٪ من إجمالي الواردات في عام ٢٠٢٤.
مع ذلك، يُتوقع نمو إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية بسرعة اعتبارًا من هذا العام، بينما يُتوقع انخفاض الطلب، وهي ديناميكية سوقية ستُتيح لدول الاتحاد الأوروبي اختيار موردين مختلفين بسهولة أكبر، وفقًا للمفوضية.
أصبح إنهاء اعتماد الاتحاد الأوروبي على واردات الوقود الروسية أولويةً للاتحاد بعد الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في فبراير/شباط ٢٠٢٢.

