أبوبكر الديب – مستشار المركز العربي للدراسات والباحث في العلاقات الدولية والاقتصاد السياسي
تمتلك المملكة العربية السعودية واحدًا من أكثر الاقتصادات الواعدة على مستوى العالم في الفترة الحالية، في ظل تنوع موارد الاقتصاد، وانتعاش العملة، والاحتياطي النقدي، فضلًا عن كون المملكة واحدة من أكثر الاقتصادات جذبًا للاستثمارات المتنوعة في العديد من المجالات عالميًا.
ولا شك أن التقارب والتعاون الاقتصادي الواسع بين السعودية والولايات المتحدة الأمريكية، في العديد من محطات العمل البيني التجاري والاقتصادي، سيفرز حجم استثمارات متبادلة أكبر مما هو عليه.
كما يدعم التعاون الاقتصادي السعودي الأمريكي حالة من التفاهم الكبير وتلاقي وجهات النظر الاقتصادية والسياسية بين الدولتين.
وهناك توقعات متفائلة بشأن أداء أكثر قوة ونجاحًا للاقتصاد السعودي، مع عدم الاعتماد على العوائد النفطية وحدها، ولجوء المملكة وقيادتها الرشيدة إلى تنويع الأداء الاقتصادي وتفعيل العمل في العديد من القطاعات الاقتصادية الواعدة، مثل السياحة، والصناعة، والترفيه، والزراعة، وغيرها من مجالات العمل الاقتصادي المثمر.
ومن المأمول أن تتزايد حلقات التعاون الاقتصادي السعودي الأمريكي في مجالات واسعة، كـالطاقة النووية، والطاقة المتجددة، والاقتصاد الأخضر، فضلًا عن مجالات العمل النفطية وصناعة الغاز، لا سيما مع وعود بزيادة الاستثمارات السعودية في الولايات المتحدة، قد تصل إلى تريليون دولار في سنوات لاحقة.
وبالتالي، يصب المزيد من التعاون البيني السعودي الأمريكي في رفع سقف النجاح الاقتصادي المأمول للدولتين، وتخطي العقبات الاقتصادية والأزمات التي تضرب العالم من آن لآخر، مع الحروب الممتدة والأوبئة.

