اتهم مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، اليوم الخميس، إيران بعدم الالتزام بتعهداتها النووية، في قرار هو الأول من نوعه منذ عقدين، ما دفع طهران إلى اتخاذ خطوات تصعيدية تمثلت في تشغيل مركز جديد لتخصيب اليورانيوم وتحديث أجهزة الطرد المركزي لديها.
وجاء القرار بعد تصويت سري أجراه المجلس خلف أبواب مغلقة، حيث أيدته 19 دولة، مقابل معارضة كل من روسيا والصين وبوركينا فاسو، فيما امتنعت 11 دولة عن التصويت، وغابت دولتان عن المشاركة، بحسب ما نقلته مصادر دبلوماسية مطلعة.
اقرأ أيضًا: الخطوط الهندية: 169 هنديا و53 بريطانيا من بين ركاب الطائرة المنكوبة
ويشتبه مسؤولون غربيون في أن آثار اليورانيوم المكتشفة تشكل دليلاً على امتلاك إيران برنامجاً نووياً سرياً حتى عام 2003، ما يثير مجدداً المخاوف بشأن إمكانية إعادة فرض عقوبات أممية على طهران خلال الفترة المقبلة.
وقد تقدمت بمشروع القرار كل من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا، في وقت تتزايد فيه حدة التوترات بين إيران والدول الغربية حول برنامجها النووي المثير للجدل.
وفي أول رد فعل رسمي، أدانت وزارة الخارجية الإيرانية وهيئة الطاقة الذرية الإيرانية القرار، واعتبرت أنه “يكشف عن الطبيعة المسيسة للوكالة”، مشيرتين إلى أن سياسة التعاون المفتوح مع الوكالة “انتهت بنتائج عكسية بفعل هذا النهج السياسي”.
ورداً على التصعيد، أعلنت طهران عن تشغيل منشأة جديدة لتخصيب اليورانيوم واستبدال أجهزة الطرد المركزي القديمة في منشأة فوردو بأجهزة أكثر تطوراً من الجيل السادس، ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التصعيد في الملف النووي الإيراني.

