تبذل السعودية جهودًا حثيثة من أجل إعلاء قيمة الحوار كأساس لحل الخلافات الدبلوماسية، وتسعى جاهدة للتوصل إلى حلول سياسية للأزمات الإقليمية والدولية التي تؤثر على السلم والأمن الدوليين.
وخلال اتصاله أمس مع الرئيس الإيراني، أكد سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان، رفض المملكة لاستخدام القوة لتسوية النزاعات، مشددًا على ضرورة اعتماد الحوار كأساس لتسوية الخلافات، بما يضمن الاستقرار والسلام في المنطقة والعالم.
لقد نجحت الدبلوماسية السعودية في تعزيز لغة الحوار بين الأطراف المتصارعة في الكثير من دول العالم، فنجحت في الوساطة بين روسيا وأوكرانيا وكان لها دور فاعل في صفقة كبيرة لتبادل الأسرى بين الجانبين كما احتضنت الرياض جولات مفاوضات مكوكية بين الجانبين الروسي والأمريكي.
إن السعودية تؤمن أن التصعيد العسكري يعقد الأمور ويعرقل التنمية ويعيق الوصول إلى حلول ناجعة ودائمة للقضايا والمشاكل، وتؤمن بضرورة الجلوس على مائدة التفاوض، لتقريب وجهات النظر والوصول إلى حلول ترضي جميع الأطراف.
ولا شك أن مكانة السعودية المرموقة على المستوى العالمي، تؤهلها للقيام بدور الوسيط النزيه المحايد، بما يحقق أهداف الدبلوماسية السعودية التي تقوم على أساس احترام الجميع، وتعزيز لغة الحوار والتفاهم، والبحث عن أرضيات مشتركة لإنهاء الصراعات والأزمات.
وانطلاقًا من أن القضية الفلسطينية هي من أعقد القضايا في المنطقة، تقدمت السعودية بمبادرة شاملة للسلام، تنهي عقود الحرب والقتال، وتضمن وضع حل الدولتين موضع التنفيذ، وهي لديها من القدرة ما يؤهلها لتطبيق هذه المبادرة على أرض الواقع.

