سجّل مؤشر نيكاي الياباني ارتفاعًا طفيفًا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، مدعومًا بانخفاض حاد في قيمة الين، رغم تصاعد التوترات التجارية بين اليابان والولايات المتحدة على خلفية قرارات جديدة للرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وأنهى المؤشر تداولاته مرتفعًا بنسبة 0.2% ليصل إلى 39,679.13 نقطة بحلول الساعة 02:20 بتوقيت غرينتش، فيما صعد مؤشر توبكس الأوسع نطاقًا بنسبة 0.1%.
وجاء هذا الأداء بعد إعلان ترامب عن تمديد فترة السماح الخاصة بالمفاوضات التجارية ثلاثة أسابيع إضافية، وذلك قبيل بدء تنفيذ معدلات رسوم جمركية أعلى، من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ في الأول من أغسطس.
وتنتهي فترة السماح الأصلية، التي دامت ثلاثة أشهر، يوم الأربعاء، ما يضع اليابان ضمن الدول المستهدفة برسوم تصل إلى 25%.
وقال رئيس الوزراء الياباني شيغيرو إيشيبا إن حكومته ستواصل السعي إلى اتفاق تجاري ثنائي يحقق المصالح المشتركة، رغم الجمود الذي يعرقل المفاوضات بسبب الخلاف حول الرسوم على السيارات اليابانية، التي تُعد محور النزاع الرئيسي.
من جانبه، اعتبر ماسايوكي كيتشيكاوا، كبير استراتيجيي الاقتصاد الكلي في شركة “سوميتومو ميتسوي دي إس” لإدارة الأصول، أن تجاوز هذه العقبة “شديد الصعوبة”، مرجّحًا بقاء الرسوم على واردات السيارات عند مستواها المرتفع.
ورأى أن “أفضل ما يمكن أن تأمله اليابان هو خفض الرسوم إلى 10%، وهو الحد الأدنى الذي تفرضه الولايات المتحدة على شركائها التجاريين”.
وأضاف كيتشيكاوا أن الانتخابات المقبلة لمجلس الشيوخ الياباني، المقررة في 20 يوليو، تُقيّد قدرة الحكومة على إبداء مرونة تفاوضية في هذا التوقيت الحرج.
ورغم المناخ التجاري المليء بالشكوك، شهدت أسواق الأسهم اليابانية أداءً إيجابيًا مدعومًا بضعف الين، الذي يعزز تنافسية الصادرات اليابانية عبر رفع قيمة إيراداتها عند تحويلها إلى العملة المحلية.
وقد جاء ذلك على خلفية ارتفاع الدولار الأميركي عقب إعلان ترامب عن الرسوم الجمركية الجديدة، التي طالت أيضًا كوريا الجنوبية ودولًا أخرى.
وكان قطاع التكنولوجيا في طليعة الرابحين، إذ قفز سهم شركة “أدفانتست” بنسبة 2.2%، وارتفع سهم “فوروكاوا إلكتريك” بنسبة 7.7%.
كما سجلت أسهم شركات صناعة السيارات أداءً قويًا، حيث زاد سهم “مازدا” بنسبة 2.5%، و”تويوتا” بنسبة 0.5%.
في المقابل، واصل سهم “نيسان” تراجعه للجلسة الثالثة على التوالي، مسجلًا انخفاضًا إضافيًا بنسبة 2.9%، وسط استمرار التحديات التي تواجه الشركة على الصعيدين المحلي والدولي.

