التعلق المفرط أو الانغماس الزائد في نشاط معين قد يؤثر سلبًا على حياة الأفراد، خاصةً المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه (ADHD)، أو التوحد، أو الوسواس القهري (OCD)، وقد يصيب أيضًا الأشخاص غير المصابين.
يشير خبراء الصحة النفسية إلى أن التعلق المفرط قد يظهر لدى الأفراد “النيوروتيبيين” أثناء فترات التوتر أو الحزن أو الصدمة، حيث يتحول إلى آلية للتكيف مع الضغوط، لكنه يؤدي غالبًا إلى تدهور الأداء اليومي.
وفقًا لموقع “سايكولوجي توداي”، تتجلى أبرز علامات التعلق المفرط في فقدان الإحساس بالوقت، إهمال المهام والرسائل، تفويت المناسبات المهمة، اضطراب النوم، وتجاهل الطعام أو الراحة، مما قد يسبب عزلة وإرهاقًا نفسيًا.
يرتبط التعلق المفرط لدى المصابين بفرط النشاط باختلال توازن الدوبامين؛ ما يدفعهم للسعي وراء أنشطة عالية المكافأة تعزز إفرازه، في حين يرتبط لدى التوحد بالاهتمامات الخاصة، ويظهر في الوسواس القهري عبر سيطرة الأفكار القهرية.
حتى الأفراد غير المصابين باضطرابات عصبية قد يواجهون التعلق المفرط في لحظات الضغط العاطفي، مما يؤدي إلى نتائج مشابهة كالإهمال، ضعف العلاقات الاجتماعية، وتراجع التركيز الذهني والإنتاجية.
ولإدارة هذه الحالة، ينصح الخبراء بممارسة الفعل الواعي عبر تحديد أهداف يومية واضحة، وتوزيع الوقت بفاعلية باستخدام الجداول الزمنية، مع الالتزام بروتين يومي يساعد على ضبط الإيقاع الشخصي.
كما يُنصح باستخدام التنبيهات لتذكير النفس بالتحول بين المهام، واعتماد مكافآت صغيرة مثل الاستماع للموسيقى أو تناول وجبة خفيفة، لتحفيز التركيز دون الإفراط في الانغماس.
من المفيد كذلك مواجهة الميل للتجنب أو المماطلة عبر الوعي بالخوف من الفشل، إلى جانب ممارسة التأمل أو اليقظة الذهنية لتحسين التركيز وتعزيز القدرة على اتخاذ القرارات.
أخيرًا، يُعد الدعم من شخص موثوق خطوة فعالة لضبط العادات، إذ يمكن أن يشكل شريكًا للمساءلة. ومع تطبيق الاستراتيجيات اليومية، يمكن تحويل التعلق المفرط إلى طاقة إيجابية موجَّهة نحو تحقيق الأهداف.

