كشفت دراسة جديدة عن أن كوكب الأرض فقد كميات هائلة من المياه العذبة خلال العقدين الماضيين، بسبب التغير المناخي، والإفراط في الاستهلاك، والجفاف المستمر.
ووفقًا للدراسة المنشورة في مجلة Science Advances، فإن المناطق الجافة حول العالم تتوسع بوتيرة تعادل تقريبًا ضعف مساحة ولاية كاليفورنيا سنويًا.
وتشير النتائج إلى أن المناطق الجافة تجف بوتيرة أسرع من وتيرة رطوبة المناطق الرطبة، وهو ما يعكس أنماط الهيدرولوجيا التاريخية التي اعتاد عليها العالم.
وحذر الباحثون من أن هذه الظاهرة القارية التي وصفوها بـ”الجفاف الضخم” قد تؤدي إلى عواقب وخيمة تشمل نقص الأمن المائي، وتأثر الزراعة، وارتفاع مستويات البحار، وزعزعة الاستقرار العالمي.
ووصف فريق الدراسة النتائج بأنها “صادمة”، مشيرين إلى أن 75% من سكان العالم يعيشون في 101 دولة فقدت المياه العذبة على مدار الـ22 عامًا الماضية.
وقال الباحث الرئيسي في الدراسة، البروفيسور جاي فاميليتي من كلية الاستدامة بجامعة ولاية أريزونا: “تشير هذه النتائج إلى ربما أكثر الرسائل إنذارًا حتى الآن بشأن تأثير التغير المناخي على موارد المياه لدينا”. وأضاف: “القارات تجف، وتوافر المياه العذبة يتقلص، ووتيرة ارتفاع مستوى سطح البحر تتسارع”.
ولتحليل التغيرات في مخزون المياه الأرضية، اعتمد الباحثون على أكثر من 20 عامًا من بيانات الأقمار الصناعية التابعة لوكالة ناسا، وتحديدًا من مشروعي GRACE وGRACE Follow-On، وذلك خلال الفترة من أبريل 2002 وحتى أبريل 2024.
وتعني “المياه الأرضية المخزنة” جميع أشكال المياه المخزنة على سطح اليابسة، بما يشمل المياه في التربة، والنباتات، والثلوج، والجليد، والمياه الجوفية.

