حذر خبراء التغذية من خطورة تخطي وجبات الطعام على صحة الجسم، سواء تم ذلك بشكل متعمد في إطار الصيام المتقطع أو بسبب ضغوط الحياة اليومية.
ووفقاً لتقارير طبية حديثة نقلها موقع “نيوز ميديكال”، فإن تجاهل وجبات رئيسية كالإفطار أو الغداء قد يؤدي إلى اضطرابات في توازن سكر الدم، وخلل في هرمونات الشهيّة والطاقة.
أظهرت الدراسات أن تخطي الوجبات يؤثر على الأداء العقلي مؤقتاً، مسببًا ضعفًا في التركيز، وتباطؤًا في اتخاذ القرار، وزيادة الرغبة القهرية في تناول الطعام لاحقًا. كما أنه يعزز الشعور بالجوع بفعل ارتفاع هرمون “الغريلين”، ما قد يؤدي إلى الإفراط في تناول الطعام بعد ساعات من الحرمان، خاصة الأطعمة الغنية بالطاقة.
من الجانب الأيضي، يؤثر تخطي الوجبات على حساسية الإنسولين وتنظيم الجلوكوز في الدم، حيث تكون الاستجابة الإنسولينية أقل فاعلية عند تناول كميات كبيرة من الطعام ليلاً، مما يزيد من مخاطر السمنة وأمراض القلب والسكري. وتشير الأبحاث إلى أن تناول وجبات صغيرة ومنتظمة يُعد أكثر فائدة في الحفاظ على معدلات إنسولين طبيعية وصحة أيضية مستقرة.
على عكس تخطي الوجبات العشوائي، فإن الصيام المتقطع المنظم أظهر نتائج واعدة في تقليل الوزن وكتلة الدهون بنسبة تصل إلى 14% خلال أسابيع قليلة، مع تحسينات ملحوظة في الدهون الثلاثية وسكر الدم، غير أن هذه النتائج توازي ما يمكن تحقيقه من خلال التقييد المعتدل في السعرات على مدار اليوم.
يحذر الخبراء أيضاً من أن تجاهل الوجبات يقلل من فرص الحصول على العناصر الغذائية الأساسية مثل الكالسيوم، وفيتامين C، وحمض الفوليك، مما قد يؤدي إلى أعراض نقص غذائي مزمن ويؤثر سلبًا على المناعة والعظام والمزاج.

