الدكتور عبدالله آل مرعي
أستاذ مشارك بقسم الإعلام والاتصال في جامعة الملك خالد عضو مجلس إدارة الجمعية السعودية للإعلام والاتصال
رئيس اللجنة الإعلامية غرفة أبها
متخصص في الإعلام الرقمي والإعلام السياحي
في مشهدٍ بسيط لكنه عظيم في دلالته، يظهر صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن طلال وهو يستعرض محادثة خاصة جمعته بسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، حول تصميم مطار أبها الجديد.
هذه الصورة التي التُقطت من عرض مرئي، تختصر بكلمات قليلة روح القيادة والتوجهات المستقبلية للمملكة.
“هذا مطار يليق بأبها”… عبارة قصيرة من سمو ولي العهد، لكنها تختزل فهماً عميقاً للهوية والذوق والمكانة.
ليست مجرد عبارة إعجاب، بل تأكيد على أن أبها، بعراقتها وجمالها، تستحق مشروعًا يتناغم مع روحها ومكانتها.
ويأتي الرد من الأمير تركي: “نعتمده طال عمرك”.
هنا لا يتجلى فقط الالتزام، بل يُترجم الحلم إلى فعل مباشر، ويبدأ القرار في التحول إلى واقع على الأرض.
هذه الصورة لم تكن مجرّد لقطة عرض، بل رسالة قوية للمواطن قبل المسؤول: أن تفاصيل المستقبل تُبنى بهذا النوع من التواصل المباشر، وبهذا النوع من القيادة التي تُصغي وتتابع وتبادر.
إن ما يميز هذا المشهد ليس أنه يعرض محادثة خاصة، بل لأنه يُظهر كيف يتم احترام الهوية المحلية والارتقاء بها، كيف يتحول التصميم من مخطط إلى مشروع وطني يحمل طابع المكان وأصالته.
إنها لحظة منسوجة من الإخلاص والانتماء، تُخبرنا أن مشاريع الوطن لا تُبنى فقط على الورق، بل على الرؤية، وعلى العلاقة الوثيقة بين القيادة والميدان، بين الحلم والتنفيذ. وهنا، يتأكد لنا أن أبها والمناطق كافة موعودة بما يليق بها، وأكثر.

