كشف تحليل لأسنان ديناصورات متحجرة أن جودة الهواء في عصور ما قبل التاريخ كانت سيئة للغاية، إذ كانت مستويات ثاني أكسيد الكربون أعلى بأربع مرات من المستويات الحالية.
قاد فريق من الباحثين في جامعة غوتنغن الألمانية هذا الاكتشاف الذي يقدم رؤية جديدة لمناخ الأرض قبل ملايين السنين.
كيف كشفت الأسنان أسرار الهواء؟
وجد الباحثون في “مينا الأسنان” (الطبقة الخارجية الصلبة التي تحمي الأسنان) بصمات كيميائية للأكسجين الذي تنفسته الديناصورات.
وبفضل صلابة هذه الطبقة، احتفظت بتركيبة الهواء القديم لملايين السنين من خلال عملية “التمعدن الحيوي” (وهي دمج المعادن في أنسجة الكائن الحي)، مما سمح للعلماء باستنتاج مستويات ثاني أكسيد الكربون في تلك الحقبة.
نتائج مذهلة
كشفت النتائج أن مستويات ثاني أكسيد الكربون بلغت حوالي 1200 جزء في المليون خلال العصر الجوراسي المتأخر (قبل 150 مليون سنة)، أي ما يعادل أربعة أضعاف مستوياته قبل الثورة الصناعية.
كما اكتشفوا أن معدل “التمثيل الضوئي” (العملية التي تستخدمها النباتات لتحويل ثاني أكسيد الكربون إلى أكسجين) كان أكثر من ضعف ما هو عليه اليوم.
أهمية الاكتشاف ومستقبله
يفتح هذا الاكتشاف الباب أمام طريقة جديدة لدراسة مناخ الأرض القديم وتغيرات النظم البيئية عبر العصور.
ويخطط الفريق البحثي لاستخدام هذه التقنية لتحليل أسنان من حقبة “الموت العظيم”، وهو انقراض جماعي وقع قبل 252 مليون سنة، لفهم أسبابه بشكل أفضل.

