تشهد الصين حاليًا أكبر موجة تفشٍ لفيروس “شيكونغونيا” في تاريخها، مع تسجيل آلاف الإصابات في مقاطعة قوانغدونغ الجنوبية. الفيروس، الذي تنقله بعوضة “الزاعجة”، يسبب أعراضًا حادة تشمل الحمى والطفح الجلدي وآلام المفاصل.
السلطات الصينية فرضت إجراءات صحية صارمة شملت عمليات رش واسعة للمبيدات، وحملات توعية للمواطنين، وسط مخاوف من امتداد التفشي إلى مدن كبرى. ورغم أن الفيروس ليس قاتلًا في العادة، إلا أن انتشاره السريع يثير قلقًا صحيًا متزايدًا.
الخبراء يحذرون من أن تغير المناخ وزيادة التنقل بين المدن يسهمان في تسارع انتشار الفيروس، مؤكدين أهمية الاستجابة السريعة لمنع تحوله إلى أزمة وبائية وطنية.
هل ينتقل إلى دول أخرى؟
بينما اعتبر الخبراء أن احتمالية وصول تفشٍ مماثل إلى دول أخرى مثل إسرائيل منخفضة، فإن وجود نفس نوع البعوض في عدة دول يجعل الخطر قائمًا وليس مستبعدًا، كما حدث سابقًا مع تفشي “فيروس غرب النيل”.
تحذيرات دولية
أصدرت مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة تحذيرًا للمسافرين إلى جنوب الصين، إلى جانب بوليفيا وبعض الجزر في المحيط الهندي. لكن منظمة الصحة العالمية لم تصدر حتى الآن توصيات سفر خاصة بالصين.
تؤكد السلطات الصينية أن المرض “قابل للوقاية، ويمكن السيطرة عليه وعلاجه”، لكن الظروف المناخية الحالية، بما فيها الأمطار الغزيرة والرياح الموسمية، تُشكل تحديات إضافية تُنذر بانتشار أوسع.

