كشف باحثون في مركز موفيت لأبحاث السرطان بالولايات المتحدة عن علاج واعد قد يشكّل اختراقاً مهماً لمرضى سرطان الجلد المتقدم “الميلانوما”، خاصة أولئك الذين لا يستجيبون للعلاجات المناعية الحالية.
الدراسة، التي نُشرت في دورية Journal for ImmunoTherapy of Cancer، أوضحت أن العلاج الجديد يعتمد على مزيج من ثلاثة أدوية تستهدف مستقبلات مناعية محددة هي: PD-1 وLAG-3 وTIM-3. وتلعب هذه المستقبلات دوراً رئيسياً في تمكين الخلايا السرطانية من الهروب من جهاز المناعة.
أظهرت التجارب أن العلاج الثلاثي نجح في استعادة وظائف الجهاز المناعي وأدى إلى تراجع كامل للأورام في بعض الحالات، خصوصاً لدى المرضى الذين فشلوا في الاستجابة للعلاجات المناعية التقليدية. والأهم أن العلاج لم يُظهر زيادة ملحوظة في مستوى السُميّة الدوائية، ما يجعله مرشحاً قوياً للتجارب السريرية المقبلة.
الميلانوما هو أخطر أنواع سرطان الجلد، إذ ينشأ في الخلايا الميلانينية المنتجة لصبغة الجلد، ويظهر غالباً في مناطق مكشوفة للشمس مثل الوجه والذراعين والساقين. ويرتبط حدوثه بشكل كبير بالتعرض للأشعة فوق البنفسجية سواء من الشمس أو أجهزة التسمير.
الباحثون أكدوا أن استهداف هذه المستقبلات المناعية يمثل استراتيجية علاجية واعدة من الخط الثاني لمرضى الميلانوما، مشيرين إلى أن هذه النتائج قد تمهد الطريق لتجارب سريرية تُحدث نقلة نوعية في علاج المرضى الذين يفتقرون إلى خيارات فعالة حالياً.

