كشفت دراسة حديثة أن أكبر خفاش مفترس في العالم، والذي يُعتقد أنه منعزل، هو كائن اجتماعي ومحب للعناق بشكل مفاجئ، حيث يتبادل أفراده التحية بالعناق ويتقاسمون الفرائس وينامون في تجمعات متلاصقة.
ووفقًا للبحث الذي نشره باحثون من متحف التاريخ الطبيعي في برلين بمجلة “PLOS One” العلمية، تم توثيق سلوكيات اجتماعية معقدة لأول مرة في مجموعة برية من خفافيش “مصاص الدماء الطيفي” (Vampyrum spectrum).
وجد الباحثون بعد متابعة عائلة مكونة من أربعة خفافيش في كوستاريكا، أنها تتبادل التحية عند العودة للعش، وتتشارك الفريسة، وتتعاون في تربية صغارها.

وقالت ماريسا تيتج، المؤلفة الرئيسية للدراسة، إنها رصدت سلوكًا ملحوظًا يشبه “العناق” عند الترحيب، حيث يلف الخفاش جناحيه لفترة وجيزة حول الآخر. وعلى عكس اسمه اللاتيني، لا يشرب هذا النوع الدماء، بل يصطاد الطيور الصغيرة والزواحف والثدييات.
وأعرب رودريجو ميديلين، أستاذ البيئة بجامعة المكسيك الوطنية، عن حماسه للبحث، مؤكدًا أنه يوثق لأول مرة سلوكيات تعاونية كان يُشتبه في وجودها لدى هذا النوع.
وتأمل تيتج أن تساعد هذه الاكتشافات في تحسين الصورة النمطية السلبية عن الخفافيش.

