بعد سلسلة تحديثات متواضعة، تخطط شركة آبل لإطلاق خطة تطوير شاملة لهواتف آيفون على مدى ثلاث سنوات، في محاولة لإعادة الزخم إلى منتجها الأبرز في وقت تتجه فيه شركات التقنية المنافسة نحو دمج أعمق لتقنيات الذكاء الاصطناعي في أجهزتها.
ووفقًا لتقرير نشرته وكالة بلومبرغ، تعتزم آبل الشهر المقبل الكشف عن iPhone Air، وهو إصدار أنحف يُطرح كبديل لنسخة iPhone 16 Plus، فيما ستقدّم العام المقبل أول هاتف قابل للطي مزودًا بخمس كاميرات، ومن دون منفذ لشريحة SIM. أما في عام 2027، فستحتفل آبل بالذكرى العشرين لآيفون عبر إطلاق إصدار مميز باسم iPhone 20 يتميز بتصميم زجاجي منحنٍ بالكامل، ليكسر النمط المربع المعتمد منذ خمسة أعوام.
التقرير أشار إلى أن عام 2025 لن يحمل قفزات ثورية في تقنيات آيفون، لكنه سيمهّد لتغييرات كبرى في عامي 2026 و2027، ما يجعل المرحلة المقبلة “مليئة بالتشويق” لعشاق الهاتف الأشهر في العالم.
لكن هذه التحركات تأتي في وقت تواجه فيه آبل انتقادات بتأخرها عن منافسيها، وعلى رأسهم غوغل، التي سبقت بخطوات واسعة في إدخال الذكاء الاصطناعي لهواتفها. فقد أبرزت صحيفة وول ستريت جورنال مؤخرًا أن هاتف Pixel 10 سيحمل قدرات متقدمة تشمل عرض المعلومات تلقائيًا عند الحاجة، وتقديم ترجمات صوتية لحظية عبر تقنية النسخ الصوتي، إضافة إلى تحسين تجربة التصوير وتحرير الصور.
كما لفت خبراء إلى أن هواتف Pixel 9 وPixel 10 ستأتي مدمجة بتقنيات ذكاء اصطناعي تتيح للمستخدمين البحث والتفاعل والشراء والتنقل عبر تجربة ذكية مدمجة بشكل أصيل في النظام، وهو ما لا يتوفر حاليًا في آيفون.
وحذرت تحليلات من أن استمرار هذا الفارق قد يضع آبل أمام خطر تراجع مكانة آيفون ليصبح منتجًا “اعتياديًا” يفقد موقعه كبوابة رقمية رئيسية لحياة المستخدمين اليومية، رغم أن الانتقال من نظام iOS إلى أندرويد لا يزال معقدًا ويشكل حاجزًا أمام كثير من المستخدمين.
وتواجه آبل في ميدان الذكاء الاصطناعي تحديات داخلية أخرى، من بينها نفاد صبر المستثمرين، واستقالات في صفوف خبرائها، وتأخر تطوير مساعدها الافتراضي سيري.
غير أن الشركة تسعى لاستعادة مكانتها عبر خطة لإطلاق نسخة مطورة من سيري مدعومة بنماذج لغوية ضخمة، قد تصل إلى أجهزة آيفون وآيباد اعتبارًا من العام المقبل، بما يعزز تنافسيتها في سباق الذكاء الاصطناعي الذي يشتد عالميًا.

