طالبت إسرائيل، يوم الأربعاء، الأمم المتحدة بسحب تقرير صادر عن مبادرة “التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي”، والذي كشف عن تفشي المجاعة في أجزاء من قطاع غزة. ووصف عيدن بار طال، المدير العام لوزارة الخارجية الإسرائيلية، التقرير بأنه “ملفق” و”غير مهني”، متهماً الجهة المعدة له بالتحيز وإصدار نتائج “مسيسة”.
وكانت المبادرة، التي تضم أكثر من 20 منظمة تابعة للأمم المتحدة وجهات إغاثية، قد أعلنت الأسبوع الماضي أن محافظة غزة استوفت معايير المجاعة، مؤكدة أن 70% من سكان القطاع البالغ عددهم نحو مليوني شخص غير قادرين على تلبية احتياجاتهم الغذائية. كما توقعت أن تمتد المجاعة إلى دير البلح وخان يونس بحلول نهاية سبتمبر/أيلول، وأن يعاني 132 ألف طفل دون الخامسة من سوء تغذية حاد بحلول يونيو/حزيران 2026، بينهم 41 ألفاً في حالة خطرة.
وأوضحت الخارجية الإسرائيلية أنها ستمنح المبادرة مهلة أسبوعين لمراجعة التقرير، وإلا ستقدم “أدلة على عدم دقته” للجهات الممولة، داعية إلى وقف تمويلها. وفي رسالة رسمية وجهها بار طال إلى مدير البرنامج خوسيه لوبيز، شدد على أن إسرائيل “ترفض بشكل قاطع” ما ورد في التقرير، معتبراً أنه يروج لما وصفه بـ”رواية حماس الزائفة عن التجويع”، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن المساعدات الإنسانية “غمرت” القطاع بالمواد الغذائية خلال الأسابيع الماضية.

