أظهرت دراسة حديثة أن الدهون الحشوية – تلك التي تتراكم حول البطن والأعضاء الداخلية – قد تُسرّع من شيخوخة القلب والأوعية الدموية، بحسب مجلة “هيلث”.
وهي دهون خفية يمكن أن يمتلكها الشخص دون أن يلاحظها، حتى إذا كان وزنه ضمن نطاق صحي، لكنها أكثر خطورة من الدهون تحت الجلد، بحسب الطبيب ديكلان أوريغان من كلية إمبريال كوليدج لندن.
ترتبط هذه الدهون بأمراض مزمنة مثل السكري وأمراض القلب، والدراسة الجديدة المنشورة في 22 أغسطس في مجلة القلب الأوروبية تشير إلى تأثيرها في تسريع الشيخوخة.
وأكدت الدكتورة نور مكارم من جامعة كولومبيا أن الأفراد يجب أن ينتبهوا ليس فقط لإجمالي الدهون في أجسامهم، بل لتوزيعها أيضاً.
حلل الباحثون فحوصات تصويرية لـ21,241 مشاركًا من البنك الحيوي البريطاني، باستخدام الذكاء الاصطناعي لتحديد علامات شيخوخة القلب والأوعية الدموية.
وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين تجاوزت أعمار قلوبهم عمرهم الزمني لديهم مستويات أعلى من الدهون الحشوية، والتي تزيد الالتهاب وتُسرّع الشيخوخة، كما تعزز مقاومة الإنسولين وتزيد الكوليسترول الضار، ما يزيد من خطر أمراض القلب.
وتُقاس الدهون الحشوية، بالطرق الدقيقة التي تشمل التصوير بالرنين المغناطيسي أو فحص DEXA، لكن الطريقة الأقل تكلفة لتقديرها هي قياس محيط الخصر وفحص مستويات الدهون الثلاثية.
وتقليل الدهون الحشوية، ليس فقط بالنظام الغذائي، لكن الأنظمة منخفضة الكربوهيدرات والصيام المتقطع أظهرت نتائج أفضل.
كما أن الرياضة أساسية، وخصوصًا مزيج من التمارين الهوائية والتدريب المتقطع عالي الكثافة، حيث أظهرت الدراسات أنها الأكثر فاعلية في تقليل الدهون الحشوية.

