أكدت رابطة الجمعيات العلمية الطبية في ألمانيا أن مرض “الوردية” (Rosacea)، رغم اسمه الذي يبدو جميلًا، يُعد من الأمراض الجلدية المزعجة والمزمنة التي لا يمكن الشفاء منها، إذ يتمثل بشكل رئيسي في احمرار شديد بالوجه وظهور أوردة دقيقة على سطح الجلد.
وأوضحت الرابطة أن الأسباب الدقيقة للمرض لم تُفهم بعد بشكل كامل، إلا أن عوامل مثل الاستعداد الوراثي، البشرة الفاتحة والحساسة، خلل حاجز الجلد، التغيرات الهرمونية والإجهاد المزمن قد تلعب دورًا رئيسيًا في الإصابة.
اقرأ أيضًا: الأمطار الغزيرة تعرقل الإغاثة في باكستان وتحذيرات من فيضانات جديدة
وتُسهم محفزات مثل الأشعة فوق البنفسجية، التغيرات المناخية، الكحول، القهوة والأطعمة الحارة، إضافة إلى بعض مستحضرات التجميل المهيجة، في زيادة حدة الأعراض.
ويظهر المرض عادة على الخدين والأنف والجبهة والذقن، وتتراوح الأعراض بين احمرار مستمر، توسع الشعيرات الدموية، جفاف الجلد وحساسيته، ظهور بثور التهابية تشبه حب الشباب، وصولًا في الحالات الشديدة إلى سماكة الجلد خاصة على الأنف.
وتتأثر العيون بالاحمرار والجفاف، وتتميز الوردية بظهورها على شكل نوبات قد تتفاقم بفعل المحفزات.
وفي ما يخص العلاج، شددت الرابطة على أن الهدف الأساسي هو السيطرة على الأعراض وتقليل الالتهاب والاحمرار.
وتشمل العلاجات الطبية استخدام كريمات أو جِل موصوفة طبيًا تحتوي على مواد فعالة مثل ميترونيدازول أو حمض الأزيليك أو إيفرمكتين، بينما قد تستدعي الحالات المتوسطة أو الشديدة اللجوء إلى مضادات حيوية فموية بجرعات منخفضة أو علاجات بالليزر.
وأوصت باستخدام مستحضرات عناية لطيفة وخالية من الكحول، مع ضرورة ترطيب البشرة يوميًا واستخدام واقٍ من الشمس بعامل حماية لا يقل عن 30، وتجنب المحفزات الغذائية والبيئية المعروفة.
وأكدت أن التحسن عادة لا يظهر إلا بعد مرور عدة أسابيع، ما يتطلب الصبر والالتزام بالعلاج.

