الوئام – خاص
تتواصل انتهاكات جيش الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة منذ 7 أكتوبر 2023، دون توقف، وسط محاولات متكررة من حكومة بنيامين نتنياهو لإفشال جهود إقرار السلام والهدنة.
أحلام السيطرة
تقول الدكتورة تمارا حداد، الأكاديمية والباحثة السياسية الفلسطينية، إن الهدف من العمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة في غزة هو إخضاع المنطقة لإدارة عسكرية ومدنية، إذ إن الحكومة الائتلافية الحالية تؤمن بمفهوم “إسرائيل الكبرى” من منطلق السيطرة على الأرض وتوسيع الرقعة الجغرافية على حساب الأرض الفلسطينية والعربية.
ممارسات الاحتلال
وتضيف حداد، في حديث خاص لـ”الوئام”، أن ممارسات جيش الاحتلال في الساعات الأخيرة قبيل أي هدنة عادةً ما تكشف عن نمط متكرر من التصعيد الميداني الكثيف عبر تكثيف القصف والتوغلات واستهداف البنية التحتية والمدنيين، وكأن الهدف هو استغلال اللحظات الأخيرة “لتحقيق أكبر قدر من المكاسب العسكرية” أو فرض وقائع ميدانية قبل دخول الهدنة حيّز التنفيذ.
تكتيكات عسكرية
وتابعت أن هذه التكتيكات تُستخدم لتحقيق عدة أهداف، أبرزها إضعاف قدرات الفصائل إلى أقصى حد قبل وقف مؤقت لإطلاق النار، بحيث يدخل الاحتلال مرحلة الهدنة من موقع أقوى، إضافة إلى توجيه رسائل سياسية تُظهر أنه الطرف المهيمن، وأن قرار التهدئة جاء “من موقع قوة” وليس نتيجة ضغوط.
كما أشارت إلى أن الاحتلال يسعى لإضافة ضغط نفسي على المدنيين عبر خلق حالة من الرعب والفوضى، لدفع الفلسطينيين إلى الشعور بالامتنان لمجرد توقف القصف لاحقًا، حتى وإن كان مؤقتًا وهشًّا.
تصعيد مستمر
واختتمت تمارا حداد بالتأكيد على أن التصعيد في بعض الأحيان يكون مقصودًا لإفشال الهدنة نفسها، عبر دفع الطرف الآخر إلى الرد، وبالتالي تحميله مسؤولية انهيار الاتفاق. واعتبرت أن هذا السلوك يعكس نهج جيش الاحتلال الذي يتعامل مع الهدنة كفرصة مؤقتة لإعادة ترتيب صفوفه، لا كالتزام حقيقي بوقف العدوان. وأكدت أن استمرار العملية العسكرية قرار محسوم من قبل نتنياهو بدعم من “اليمين المتشدد” في الحكومة الإسرائيلية.

