يمثل فرط تعرق الوجه مشكلة مزعجة للكثيرين، إذ يسبب حرجًا بالغًا عند تساقط العرق بشكل ملحوظ على الوجه. وبينما يُعد التعرق وظيفة طبيعية وصحية للجسم لحمايته من ارتفاع الحرارة، فإن التعرق المفرط قد يؤثر سلبًا على جودة الحياة، وفق ما أوضحته الرابطة الألمانية لأطباء الأمراض الجلدية.
وذكرت الرابطة أن فرط التعرق الوجهي (Hyperhidrose facialis) ينقسم إلى نوعين: أولي وثانوي. ففي النوع الأولي، لا تكون هناك أسباب مرضية أخرى، ويحدث التعرق غالبًا بشكل مفاجئ، لكن المواقف المجهدة أو الحرارة أو بذل مجهود بدني أو حتى تناول أطعمة حارة قد تزيد الأعراض سوءًا. كما يمكن لبعض الأدوية أن تكون سببًا في هذه الحالة.
ويظهر فرط التعرق الثانوي كعرض لأمراض أخرى مثل القلق واضطرابات الهلع والاختلالات العصبية أو الهرمونية، وهو ما يستلزم استشارة الطبيب لتحديد السبب بدقة.
اقرأ أيضًا: أدوية إنقاص الوزن تقلل خطر وفاة مرضى القلب
أشارت الرابطة إلى أن مواجهة التعرق الأولي يمكن أن تتم عبر تجنب المجهود الزائد في الأجواء الحارة، والابتعاد عن الأطعمة المرهقة للجسم، مع العناية بأسلوب الحياة عبر النوم الجيد وممارسة تمارين الاسترخاء والتأمل.
وتساعد مضادات التعرق الخاصة التي تُضيق الغدد العرقية على تنظيم إنتاج العرق مع الاستخدام المنتظم، وتتوفر هذه المنتجات بأشكال مختلفة مثل الرغوة والقطرات والبكرات الدوارة.
ويمكن أيضًا تعديل النظام الغذائي بالابتعاد عن الأطعمة الحارة والكافيين والكحول والنيكوتين، مع فقدان الوزن الزائد، والحرص على شرب كميات كافية من الماء أو الشاي الفاتر.
ومن بين الحلول الطبية، يبرز البوتوكس كخيار فعال، حيث تُحقن السموم العصبية تحت الجلد لتعطيل النبضات الموجهة إلى الغدد العرقية، وهو علاج يستمر حتى عام كامل، لكنه قد يسبب مضاعفات مثل التورم أو الكدمات أو تدلي الجفون.
وفي الحالات التي لا تفلح فيها الوسائل السابقة، يمكن اللجوء إلى التدخل الجراحي لإزالة الغدد العرقية بشكل نهائي.

