وصفت نائبة رئيس المفوضية الأوروبية، تيريزا ريبيرا، العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة بأنها “إبادة جماعية”، مسلطة الضوء على ما أسمته “فشل أوروبا” في التحرك بشكل جماعي والتحدث بصوت واحد ، وذلك في تصريحات أدلت بها يوم الخميس.
وقالت ريبيرا: “الإبادة الجماعية في غزة تفضح فشل أوروبا في التحرك والتحدث بصوت واحد حتى مع انتشار الاحتجاجات في جميع أنحاء المدن الأوروبية ودعوة 14 عضوا في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لوقف فوري لإطلاق النار”.
وكان تصريح ريبيرا جزءا من كلمتها في جامعة العلوم السياسية الفرنسية المرموقة.
يشار إلى أن ريبيرا، المسؤولة عن سياسة المنافسة والتحول الأخضر، اشتراكية، وقالت لموقع بوليتيكو الإخباري الشهر الماضي: “إذا لم تكن إبادة جماعية، فهي تشبه إلى حد كبير التعريف المستخدم للتعبير عن معناها”، في تعليقات حول غزة.
وحتى الآن، حذرت المفوضية بشكل أساسي من انتهاك إسرائيل لحقوق الإنسان وحثت على الامتثال للقانون الدولي، متجنبة استخدام مصطلح “الإبادة الجماعية”.
لكن العديد من قادة الكتل البرلمانية في البرلمان الأوروبي اتهموا إسرائيل أيضا مؤخرا بارتكاب إبادة جماعية.
وترفض إسرائيل والحكومة الألمانية اتهام الإبادة الجماعية. ووفقاً لاتفاقية الأمم المتحدة، يشير مصطلح الإبادة الجماعية إلى “الأفعال المرتكبة بقصد التدمير، كليا أو جزئيا، لجماعة قومية أو إثنية أو عرقية أو دينية”.
ورفض متحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية بيان ريبيرا ووصفه بأنه لا أساس له من الصحة وغير مقبول، متهما إياها بأنها جعلت من نفسها “ناطقة بلسان دعاية حماس”.
وقال بيان الوزارة:”بدلا من تكرار أسطورة “الإبادة الجماعية” التي تنشرها حماس، كان ينبغي على ريبيرا أن تطالب بالإفراج عن جميع الرهائن ونزع سلاح حماس حتى يمكن إنهاء الحرب”.
وتحارب إسرائيل حركة حماس الفلسطينية في غزة، التي تحولت إلى أنقاض إلى حد كبير بسبب عمليات إسرائيل العسكرية المدمرة.
واندلعت الحرب بعد الهجوم الذي شنته حماس وغيرها من الجماعات المسلحة من قطاع غزة على مستوطنات غلاف غزة الإسرائيلية في 7 أكتوبر 2023، والذي خلف 1200 قتيل ونحو 250 رهينة.
ومنذ ذلك الحين، قتل أكثر من 64 ألفا و200 فلسطيني في الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة، وفقاً للسلطة الصحية المحلية التي تسيطر عليها حماس، وهي أرقام تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.
وتتزايد الانتقادات لإسرائيل بالنظر إلى الوضع الإنساني الكارثي في غزة ومع توسيع إسرائيل لعملياتها العسكرية هناك.

