وصف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الثلاثاء، ما يحدث في غزة بأنه “مروع”، مؤكدًا أن الحرب في القطاع الفلسطيني “لا تطاق أخلاقيًا وسياسيًا وقانونيًا”. وأضاف: “نشهد الآن تدميرًا منهجيًا لمدينة غزة”، معربًا عن استعداده للقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترمب في الأمم المتحدة الأسبوع المقبل.
تأتي تصريحاته بالتزامن مع بدء الجيش الإسرائيلي هجومًا بريًا يستهدف مدينة غزة، محذرًا السكان المتبقين بضرورة المغادرة جنوبًا. وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس: “غزة تحترق. لن نتراجع حتى إنجاز المهمة”، فيما أشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن العملية قد تستغرق أشهرًا.
وعلى الصعيد الميداني، أعلنت المستشفيات في المدينة عن مقتل ما لا يقل عن 69 فلسطينيًا في غارات عنيفة صباح الثلاثاء. واستقبل مستشفى الشفاء وحده 49 جثمانًا، بينهم 22 طفلًا. وقال مدير المستشفى محمد أبو سلمية إن القصف لم يتوقف لحظة، ولا تزال هناك جثث تحت الأنقاض.
وفي جنيف، أعلن خبراء مستقلون بتكليف من مجلس حقوق الإنسان الأممي أن إسرائيل ترتكب إبادة جماعية في غزة، وهو ما رفضته إسرائيل بشدة واصفة التقرير بـ”المشوه والكاذب”.
وتستمر المأساة الإنسانية مع تدفق آلاف النازحين على الطريق الساحلي، بينما لا يزال مئات الآلاف عالقين. وقدرت الأمم المتحدة فرار أكثر من 220 ألف فلسطيني من شمال غزة خلال الشهر الماضي.
وداخليًا، تجمعت عائلات الرهائن خارج مقر إقامة نتنياهو، لمطالبته بوقف العملية. وفي واشنطن، حذر الرئيس دونالد ترمب من أن حماس ستكون “في ورطة كبيرة” إذا استخدمت الرهائن كدروع بشرية، بينما أشار وزير الخارجية ماركو روبيو إلى أن “الوقت ينفد” للتوصل إلى حل تفاوضي.

