أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، الأربعاء، إقامة “مسار انتقال مؤقت” لخروج سكان مدينة غزة منها، غداة توسيعه هجومه البري وتكثيف القصف على كبرى مدن القطاع المدمّر بعد قرابة عامين من الحرب مع حركة حماس.
ونشر المتحدث العسكري أفيخاي أدرعي على منصة إكس بيانا جاء فيه “من أجل تسهيل الانتقال جنوبا يتم فتح مسار انتقال موقت عبر شارع صلاح الدين”، مشيرا الى أنه سيتاح الانتقال عبره “لمدة 48 ساعة” من ظهر الأربعاء وحتى ظهر الجمعة (09,00 بتوقيت جرينتش).
ويمتد شارع صلاح الدين بموازاة ساحل القطاع من شماله الى جنوبه.
وكثّف جيش الاحتلال في الأسابيع الماضية من إنذارات لسكان مدينة غزة الواقعة في شمال القطاع، بوجوب مغادرتها والانتقال إلى “منطقة إنسانية” أقامها في جنوب القطاع، مع استعداده لشنّ هجوم يهدف الى السيطرة على المدينة.
وأكد الجيش الثلاثاء أنه بدأ توسيع عملياته البرية في مدينة غزة مع تعرضها لقصف كثيف ومتواصل.
وأتى ذلك في يوم اتهمت لجنة تحقيق دولية مستقلة مكلفة من الأمم المتحدة، إسرائيل بارتكاب “إبادة جماعية” في قطاع غزة خلال الحرب التي بدأت عقب هجوم حماس على الدولة العبرية في السابع من أكتوبر 2023.
وكانت الأمم المتحدة قدّرت أواخر أغسطس عدد المقيمين في مدينة غزة ومحيطها بنحو مليون نسمة. وسجّلت حركة نزوح كثيفة من المدينة خلال الأيام الأخيرة، سيرا أو باستخدام سيارات وعربات وجرارات زراعية.
وقدّر الجيش الإسرائيلي الأربعاء بأن عدد الذين اضطروا لمغادرة مدينة غزة “تجاوز 350 ألف شخص”، علما بأن كثيرين من الفلسطينيين يتشبثون بالبقاء فيها ويشددون على عدم وجود مكان آمن يلجأون إليه، بحسب ما أفاد سكان خلال الأيام الماضية.

