أصدرت الحكومة البريطانية أمرًا جديدًا يطالب شركة أبل بإنشاء “باب خلفي” يتيح للسلطات الوصول إلى النسخ الاحتياطية السحابية المشفرة للمستخدمين البريطانيين، وذلك في محاولة متجددة بعد أن قوبل طلب سابق أوسع نطاقًا برفض من إدارة ترمب.
ووفقًا لصحيفة “فاينانشال تايمز“، فإن وزارة الداخلية البريطانية أصدرت الأمر في أوائل سبتمبر، لكنها حصرت نطاقه هذه المرة ليشمل بيانات المواطنين البريطانيين فقط، على عكس الطلب الأول الصادر في يناير الذي كان يسعى للوصول إلى بيانات المستخدمين عالميًا وأثار أزمة دبلوماسية مع واشنطن.
وأعربت “أبل” يوم الأربعاء عن “خيبة أملها البالغة” لعدم تمكنها من توفير ميزة “الحماية المتقدمة للبيانات” في المملكة المتحدة، والتي تتيح تشفيرًا كاملًا للبيانات.
وجددت الشركة موقفها قائلةً: “كما قلنا مرات عديدة، لم نقم أبدًا ببناء باب خلفي أو مفتاح رئيسي لأي من منتجاتنا أو خدماتنا ولن نفعل ذلك أبدًا”.
ومن جانبها، قالت وزارة الداخلية إنها “لا تعلق على الأمور التشغيلية”، لكنها أكدت أنها “ستتخذ دائمًا كل الإجراءات اللازمة للحفاظ على سلامة المواطنين البريطانيين”.
وحذر نشطاء الخصوصية من أن أي محاولة لإجبار “أبل” على المساس بأمن أنظمتها قد تعرض المعلومات الخاصة للعملاء في جميع أنحاء العالم للخطر.
وقالت كارولين ويلسون بالو، المديرة القانونية في منظمة “الخصوصية الدولية”، إن الأمر الجديد “قد يشكل تهديدًا للأمن والخصوصية في جميع أنحاء العالم” تمامًا مثل القديم، مضيفة: “إذا كسرت أبل التشفير الكامل من طرف إلى طرف من أجل المملكة المتحدة، فإنها تكسره للجميع”.

