تعهد رئيس وزراء جورجيا، إيراكلي كوباخيدزه، بشن حملة اعتقالات واسعة في صفوف المعارضة، بعدما وصف احتجاجات عنيفة ومحاولة لاقتحام القصر الرئاسي بأنها “محاولة انقلاب”، وذلك في أعقاب انتخابات محلية مثيرة للجدل.
رواية الحكومة: إحباط انقلاب
أعلن كوباخيدزه اعتقال عدة أشخاص بالفعل، متوعدًا بأن “لا أحد سيفلت من العقاب”.
وقال إن الحكومة “أحبطت محاولة انقلاب خططت لها أجهزة استخبارات أجنبية”، متهمًا المعارضة بأنها “شبكة عملاء أجانب” سيتم “تحييدها بالكامل”.
ودعمًا لهذه الرواية، أعلن جهاز أمن الدولة العثور على مخبأ كبير للأسلحة والذخائر والمتفجرات قرب العاصمة تبليسي، زاعمًا أنها كانت مخصصة “لأعمال تخريبية” يوم الانتخابات.
رواية المعارضة: قمع الديمقراطية
في المقابل، ترى المعارضة أن الاحتجاجات كانت “فرصة أخيرة لإنقاذ الديمقراطية الجورجية”.
واتهمت حكومة حزب “الحلم الجورجي” بتدمير المسار الديمقراطي والانجراف نحو روسيا، مما أدى فعليًا إلى تجميد محاولة انضمام البلاد للاتحاد الأوروبي.
وشهدت الاحتجاجات اعتقال خمسة من قادتها، من بينهم مغني الأوبرا العالمي والناشط باتا بورتشولادزه (70 عامًا)، الذي أفاد تلفزيون “بيرفيلي” الموالي للمعارضة بأنه اعتُقل في وحدة العناية المركزة بالمستشفى إثر نوبة قلبية.
سياق الأزمة
جاءت هذه المواجهة بعد انتخابات محلية قاطعتها معظم أحزاب المعارضة، وأعلنت لجنة الانتخابات فوز الحزب الحاكم بأغلبية ساحقة في جميع البلديات.
وتأتي هذه الأحداث في ظل أزمة سياسية مستمرة منذ عام، شهدت، بحسب جماعات حقوقية، سجن حوالي 60 شخصية معارضة وصحفيًا وناشطًا.
وبينما تتهم المعارضة الحزب الحاكم بتعريض مستقبل جورجيا الأوروبي للخطر، يصر “الحلم الجورجي” على أنه يحمي “الاستقرار” من “دولة غربية عميقة” تسعى لجر البلاد إلى الحرب في أوكرانيا.

