أعلن فريق من العلماء البريطانيين عن تطوير أول فحص دم في العالم للكشف عن متلازمة التعب المزمن (ME/CFS)، المعروفة أيضاً باسم التهاب الدماغ والنخاع العضلي، في خطوة توصف بأنها قد تُحدث تحولاً في تشخيص هذا المرض الغامض.
وبحسب صحيفة التلغراف البريطانية، فإن الباحثين في جامعة إيست أنغليا بالتعاون مع شركة أوكسفورد بيودينامكس (OBD) حللوا عينات دم من 47 مريضاً يعانون المتلازمة و61 شخصاً سليماً، وتمكنوا من تحديد نمط جيني مميز في الحمض النووي للمصابين، لا يظهر لدى الأصحاء، مما أتاح ابتكار اختبار يعتمد على هذا الاختلاف.
وأشار التقرير المنشور في مجلة الطب الانتقالي إلى أن دقة الفحص الجديد بلغت 92 في المئة في الكشف عن المصابين، وهو ما يمنح الأطباء أداة موثوقة لتأكيد التشخيص بعد عقود من الاعتماد على تقييم الأعراض فقط.
وقال البروفيسور دميتري بشيزيتسكي، الباحث الرئيسي في الدراسة: “متلازمة التعب المزمن مرض خطير يرهق المرضى بشدة، وغالباً ما يُساء فهمه أو يُتّهم المصابون به بالمبالغة في أعراضهم. الفحص الجديد يوفّر دليلاً بيولوجياً واضحاً يمكن أن يُغيّر هذا الواقع”.
وأضاف أن الاكتشاف “يمهد الطريق لإجراء فحص دم بسيط ودقيق يساعد في التشخيص المبكر وتقديم رعاية أكثر فعالية للمصابين”.
ورغم أهمية الاكتشاف، دعا خبراء آخرون إلى إجراء دراسات أوسع للتحقق من النتائج وتقييم مدى فعالية الاختبار في عينات سكانية مختلفة، قبل اعتماده ضمن الممارسات الطبية الروتينية.

