كشفت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون من جامعة بريستول البريطانية أن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي ليلًا، خصوصًا بين الساعة الحادية عشرة مساءً والخامسة صباحًا، يرتبط بارتفاع معدلات الاكتئاب والقلق وضعف الصحة النفسية لدى المستخدمين.
وأوضح الباحثون أن الأشخاص الذين ينشرون تغريدات أو يتفاعلون عبر منصة “إكس” (تويتر سابقًا) في ساعات متأخرة من الليل أظهروا مستويات أعلى من الاضطرابات النفسية مقارنةً بأولئك الذين يستخدمون المنصة نهارًا.
واستندت الدراسة إلى تحليل أكثر من 18 ألف تغريدة تعود إلى نحو 310 مشاركين في إطار مشروع “دراسة أطفال التسعينيات” التي تتابع الحالة الصحية والنفسية لسكان غرب إنجلترا منذ عقود.
وأظهرت النتائج أن التغريد الليلي يُفسّر نحو 2% من التباين في مؤشرات الصحة النفسية بين الأفراد، وهي نسبة وُصفت بأنها “مؤثرة إحصائيًا” رغم صِغرها النسبي.
وأشار الباحثون إلى أن السهر لاستخدام الهاتف أو النشر ليلاً قد يؤدي إلى تأخير النوم وسوء جودته بسبب “الإثارة المعرفية” والضوء الأزرق المنبعث من الشاشات، والذي يعيق إفراز هرمون الميلاتونين المسؤول عن تنظيم النوم. كما أن قلة النوم المزمنة ترتبط مباشرة بتدهور الحالة النفسية على المدى الطويل.
وقال دانيال جونسون، الباحث الرئيسي في الدراسة، إن نتائجهم تسلط الضوء على خطر سلوك رقمي محدد هو “النشر الليلي”، مضيفًا أن الأبحاث المستقبلية قد تساعد في وضع سياسات أو تشريعات تقلل من استخدام وسائل التواصل في أوقات النوم دون أن تحد من الفوائد الاجتماعية لها.

