قرر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الإثنين، منح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قلادة النيل، أرفع وسام في جمهورية مصر العربية، تقديرًا لإسهاماته البارزة في دعم جهود السلام ونزع فتيل النزاعات في الشرق الأوسط، وآخرها دوره المحوري في وقف الحرب في غزة.
ويُعد ترمب أول رئيس أمريكي يُمنح قلادة النيل، والخامس من بين الشخصيات الأجنبية التي قلّدها الرئيس السيسي الوسام خلال فترة حكمه، بعد رئيس موريتانيا، ورئيس وزراء الهند، وأمير الكويت، وملك إسبانيا، في دلالة على التقدير المصري لجهوده السياسية والدبلوماسية في تعزيز الاستقرار الإقليمي.
اقرأ أيضًا: من هم الرهائن الإسرائيليين التي أفرجت عنهم حماس؟
وفي السياق نفسه، أعلن الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ، في وقت سابق من اليوم، منح ترمب وسام رئيس الدولة، وهو أعلى وسام مدني في إسرائيل، تقديرًا لدوره في تأمين إطلاق سراح المحتجزين الإسرائيليين في غزة، ومساهمته في إنهاء الحرب، وفق ما نقلته إذاعة الجيش الإسرائيلي.
وقال هرتسوغ في بيان رسمي صادر عن مكتبه: “بجهوده التي لا تعرف الكلل، لم يساعد الرئيس ترمب في إعادة أحبائنا إلى وطنهم فحسب، بل أرسى أيضًا دعائم لحقبة جديدة في الشرق الأوسط، تُبنى على أسس الأمن والتعاون والأمل الحقيقي بمستقبل يسوده السلام”.
ويُمنح وسام رئيس الدولة الإسرائيلي عادة لشخصيات بارزة ساهمت في دعم أمن إسرائيل أو تعزيز السلام الإقليمي، ما يجعل منحه لترمب حدثًا ذا دلالة سياسية ودبلوماسية لافتة في هذا التوقيت الحساس، خاصة عقب اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس بوساطة أمريكية ومصرية وقطرية.
وشمل الاتفاق الأخير عملية تبادل للمحتجزين والأسرى وإدخال مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة، في خطوة وُصفت بأنها نقطة تحول نحو تهدئة أوسع في المنطقة، وسط إشادة دولية بالدور الفاعل للوساطة المصرية والأمريكية في التوصل إلى هذا الاتفاق.
ويعكس التكريمان المصري والإسرائيلي للرئيس ترمب حجم التأثير الذي أحدثته وساطته الأخيرة في الأزمة، وما تمثله من عودة بارزة لدوره في ملفات الشرق الأوسط، بعد سنوات من مغادرته البيت الأبيض.

