كشفت دراسة علمية حديثة، أُجريت بتعاون بين عدد من الجامعات الأوروبية، أن “جرعة خفيفة من التدريبات البدنية يوميًا” يمكن أن تساعد في الحفاظ على صحة القلب والرئة، حتى لدى الأشخاص الذين يعيشون حياة يغلب عليها الخمول وقلة الحركة.
الدراسة التي شارك فيها باحثون من جامعات رين الفرنسية، وبرمنجهام البريطانية، وجنوب الدنمارك، وأوفيدو الإسبانية، وأُنشرت في الدورية العلمية British Journal of Sports Medicine المتخصصة في الطب الرياضي، خلصت إلى أن ممارسة تدريبات بدنية معتدلة إلى نشيطة لمدة لا تتجاوز خمس دقائق عدة مرات يوميًا على مدار الأسبوع، تسهم في تحسين كفاءة القلب والجهاز التنفسي.
اقرأ أيضًا: تقرير عالمي: دمار غابات يعادل نصف مساحة إنجلترا خلال عام واحد
واستندت نتائج البحث إلى تحليل بيانات 11 تجربة إكلينيكية شملت أكثر من 400 شخص بالغ ممن يعيشون حياة خالية من النشاط البدني، حيث طُلب من المتطوعين الالتزام ببرنامج رياضي يومي لا تتجاوز فتراته خمس دقائق من التمارين المتكررة على مدى 12 أسبوعًا.
وأظهرت النتائج أن هذه الجرعات القصيرة من النشاط البدني أدت إلى تحسن ملحوظ في صحة القلب والرئتين، لكنها لم تُحدث تغيرات كبيرة في الوزن أو ضغط الدم أو مستويات الكوليسترول.
وأشار الباحثون إلى أن أكثر من 82% من المشاركين التزموا بانتظام التمارين طوال فترة التجربة، وهو ما يعد مؤشرًا إيجابيًا على سهولة تطبيق هذا النمط الرياضي.
ونقل موقع هيلث داي المتخصص في الأبحاث العلمية عن الفريق البحثي قوله إن أهمية النتائج تكمن في أنها تقدم حلاً عمليًا لمشكلة نقص الحافز وضيق الوقت، وهما من أبرز العوائق التي تمنع الناس من ممارسة الرياضة بانتظام.
وأشار الباحثون إلى أن ما يقرب من ثلث عدد البالغين حول العالم لا يمارسون نشاطًا بدنيًا كافيًا، ما يجعل هذه التمارين القصيرة وسيلة بسيطة وفعالة لاستعادة النشاط وتعزيز الصحة العامة دون الحاجة إلى جهد أو وقت كبيرين.

