اجتاح الإعصار فونغ-وونغ مناطق واسعة من الفلبين مصحوبًا برياح عاتية وأمطار غزيرة، مما أجبر أكثر من 1.3 مليون شخص على مغادرة منازلهم في عملية إجلاء ضخمة نُفذت قبل وصول العاصفة إلى اليابسة في مقاطعة أورورا شمال جزيرة لوزون.
وتسببت الأمواج العاتية في غمر قرية سينبانالي الساحلية بالقرب من العاصمة مانيلا، حيث فرّ السكان من منازلهم مذعورين وسط رياح وصفها الشهود بأنها “أعلى من صوت الطائرة”
وقالت آيفي فيلامور، وهي أمّ لفتاة تبلغ 11 عامًا: “لم نرد أن تجرفنا المياه إلى البحر… كانت الرياح تصرخ كأنها نهاية العالم”.
الإعصار الذي صنّف كـ”إعصار فائق القوة” خلّف دمارين في أكثر من ألف منزل، فيما أكد برناردينو رافايليتو أليخاندرو الرابع، نائب مدير مكتب الدفاع المدني، أن حصيلة القتلى بلغت شخصين فقط بفضل عمليات الإجلاء المبكرة.
وأشاد الرئيس فرديناند ماركوس جونيور بامتثال السكان لتعليمات الطوارئ، مؤكدًا أن سرعة التحرك ساهمت في تقليل الخسائر البشرية مقارنة بالإعصار السابق كالمايغي الذي أودى بحياة أكثر من 200 شخص قبل أسابيع.
كما أُرسلت نحو ألف فرقة إنقاذ إلى المناطق المتضررة، فيما أعلن الدفاع المدني أن 132 قرية غمرتها الفيضانات وتعرضت بعض المناطق الساحلية لـعواصف بحرية وانهيارات أرضية، أدت إلى عزل أجزاء من مقاطعة أورورا.
وقالت جيسيكا أمبوستا، وهي أم لأربعة أطفال، إن أسرتها أُجبرت على الإخلاء للمرة الثالثة هذا العام، مضيفة: “ارتفع الماء حتى خصري خلال ساعات، كل ما فعلته هو الصلاة”.
وتواصل السلطات أعمال الإغاثة وعمليات التنظيف في المناطق المنكوبة، وسط تحذيرات من استمرار هطول الأمطار الغزيرة في شمال لوزون خلال الأيام المقبلة.

