أكد مسؤول كبير في إدارة الرئيس دونالد ترمب أن سوريا ستنضم إلى التحالف الدولي لمكافحة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، في خطوة تمثل تحولًا جذريًا في السياسة الخارجية الأمريكية في الشرق الأوسط.
جاء الإعلان بعد اجتماع الرئيس ترمب بالرئيس السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض، في أول زيارة من نوعها لزعيم سوري في تاريخ البلاد.
وقال ترمب للصحفيين في المكتب البيضاوي بعد ساعات من الاجتماع: “نريد أن نرى سوريا دولة ناجحة جدًا، وأعتقد أن هذا القائد يمكنه فعل ذلك”، مؤكدًا أن هناك “إعلانات” أخرى قادمة دون الخوض في التفاصيل.
تأتي هذه الزيارة، وهي الثالثة بين الزعيمين، لتتوّج مسيرة تغيير ملحوظة لصورة الشرع، الذي كان حتى وقت قريب مصنفًا كإرهابي من قبل الحكومة الأمريكية، حيث كان يقود هيئة تحرير الشام، وهي جماعة إسلامية مسلحة كانت تعتبرها واشنطن منظمة إرهابية حتى أربعة أشهر مضت، مع مكافأة قدرها 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عنه.
وكانت وزارة الخزانة الأمريكية قد أزالت اسم الشارع من “قائمة الإرهابيين العالميين المصنفين بشكل خاص” الأسبوع الماضي فقط. ومنذ توليه منصب الرئيس السوري المؤقت، عمل الشارع على تلطيف صورته العامة في محاولة لإعادة بناء سوريا بدعم أجنبي.
وعلق ترمب على ماضي الشرع قائلًا: “لقد مر بماضٍ قاسٍ، وبصراحة، أعتقد أنك لو لم تكن تملك ماضيًا قاسيًا، لما كانت لديك فرصة”.
يُذكر أن الرئيس ترمب كان قد وقع في يونيو الماضي أمرًا تنفيذيًا برفع العقوبات عن سوريا، في خطوة قال البيت الأبيض إنها ستدعم “مسار البلاد نحو الاستقرار والسلام”.

