كشف باحثون في جامعة فرجينيا عن سبب محتمل لفقدان مرضى الزهايمر القدرة على التعرف على أفراد عائلاتهم وأصدقائهم، ما يفتح الباب أمام تطوير علاج يحمي “الذكريات الاجتماعية” من الضياع.
وأوضحت الدراسة، التي أُجريت على فئران ونُشرت في مجلة “الجمعية الأمريكية للعلوم العصبية”، أن انهيار “الشبكات الدقيقة حول الخلايا العصبية” في الدماغ هو السبب الرئيسي وراء فقدان هذه الذكريات.
وتعمل هذه الشبكات كحماية للخلايا العصبية، لكنها تتآكل تدريجيًا مع تراكم لويحات الأميلويد، ما يؤدي إلى فقدان الذاكرة الاجتماعية.
وأظهرت التجارب أن الفئران التي عولجت مبكرًا بأدوية “مثبطات إنزيمات المصفوفة المعدنية” (MMP inhibitors) حافظت على هياكل دماغها وذاكرتها الاجتماعية، ما يشير إلى إمكانية استفادة البشر من هذه الأدوية، التي تُدرس بالفعل لعلاج السرطان والتهاب المفاصل.
وأكد الباحثون أهمية استهداف هذه الشبكات لحماية الذكريات لدى المرضى، مع ضرورة إجراء المزيد من التجارب السريرية لضمان السلامة والفعالية قبل التطبيق على البشر.
ويأتي هذا الاكتشاف ضمن جهود عالمية لمكافحة الزهايمر، الذي يُتوقع أن يصيب 139 مليون شخص بحلول 2050.
كما تشير الدراسة إلى إمكانية إعادة استخدام أدوية موجودة، ما قد يسرع عملية تطوير العلاجات، مع مراعاة الحد من الآثار الجانبية المحتملة.

