تعهدت قيادة الاتحاد الأوروبي بمواصلة الضغط على روسيا ودعم أوكرانيا في “كل خطوة” حتى تحقيق السلام، واصفة الخطة الأمريكية المعدلة لإنهاء الحرب بأنها مجرد “نقطة انطلاق”، في وقت تسعى فيه بروكسل لحسم ملف استخدام الأصول الروسية المجمدة لتمويل كييف.
وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، في خطاب أمام المشرعين الأوروبيين يوم الأربعاء: “أريد أن أكون واضحة منذ البداية: أوروبا ستقف مع أوكرانيا وتدعمها في كل خطوة على الطريق”.
الاشتباك مع الخطة الأمريكية
يأتي هذا الموقف الحازم بينما تسارع أوروبا لترسيخ نفوذها ودعم كييف، بعد أن طرحت الولايات المتحدة خطة لإنهاء القتال كانت، في صيغتها الأولية، “تميل بشدة لصالح مطالب روسيا”، وفقًا لما ذكرته وكالة “فرانس برس”.
وأشارت فون دير لاين إلى أن مفاوضات استمرت لأيام لتنقيح الخطة الأمريكية قد بدأت لتمهيد الطريق لتسوية محتملة، لكنها حذرت في الوقت ذاته من أن روسيا لا تبدي أي مؤشر حقيقي على الرغبة في وقف الحرب.
وأضافت: “نعم، الوضع متقلب وخطير، لكنني أعتقد أن هناك فرصة هنا لتحقيق تقدم حقيقي”.
معركة المليارات المجمدة
وبالتوازي مع الحراك الدبلوماسي الذي أطلقته واشنطن، يخوض الاتحاد الأوروبي نقاشات معقدة لتمويل قرض ضخم لكييف بقيمة 140 مليار يورو (162 مليار دولار)، بتمويل من عوائد الأصول الروسية المجمدة.
وكشفت فون دير لاين أن إدارتها تستعد لتقديم نص قانوني للقرض، في ظل عقبات تضعها بلجيكا التي تحتضن الجزء الأكبر من هذه الأصول. وشددت قائلة: “لأكون واضحة للغاية، لا أرى أي سيناريو يدفع فيه دافعو الضرائب الأوروبيون الفاتورة وحدهم”. ويأمل المسؤولون أن يوافق قادة الاتحاد رسميًا على الخطة في قمة ستعقد في ديسمبر المقبل.
إجبار موسكو لا مهادنتها
من جانبها، شددت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، خلال محادثات عاجلة لوزراء الخارجية، على ضرورة إجبار موسكو على التفاوض الفعلي وليس “التظاهر به”.
وقالت كالاس: “لا يستطيع بوتين تحقيق أهدافه في ساحة المعركة، لذا سيحاول التفاوض للوصول إليها”. ودعت إلى سرعة حسم قرار استخدام الأصول الروسية لإرسال “أقوى رسالة لموسكو بأنها لا تستطيع الانتظار حتى نفاد صبرنا”.
ورفضت المسؤولة الأوروبية أي قيود على القوات المسلحة الأوكرانية كجزء من أي صفقة، مؤكدة: “التركيز يجب أن ينصب على نوع التنازلات والقيود التي نراها من الجانب الروسي المعتدي، لضمان عدم غزوهم مرة أخرى”.

