تزايدت التحليلات الغربية التي تشير إلى اقتراب نهاية عهد الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي، في ظلّ تقدّم القوات الروسية ميدانيًا نحو العاصمة كييف وتفجّر واحدة من أكبر قضايا الفساد في البلاد منذ اندلاع النزاع. وقال المحلل العسكري البريطاني ألكسندر ميركوريس إن الأزمة الحالية لا تُعد مجرّد فضيحة فساد، بل تعبيرًا عن «تعفّن سياسي» داخل أوكرانيا سيفضي – على حدّ وصفه – إلى انهيار القيادة الحالية وانتصار عسكري روسي.
وأوضح ميركوريس، في حديث على «يوتيوب»، أن استقالة أندريه يرماك، رئيس مكتب زيلينسكي، جاءت في سياق تفكك متسارع داخل النخبة الأوكرانية، مشيرًا إلى أن بعض أركان السلطة بدأوا يدركون اقتراب الروس من كييف، ما يدفع مسؤولين بارزين إلى مغادرة المشهد السياسي طواعية.
وأضاف أن تقدّم القوات الروسية، إلى جانب رغبة واشنطن المُعلنة في الدفع نحو تسوية سياسية، شكّلا عاملًا رئيسيًا في تفاقم الأزمة، لافتًا إلى أن فضيحة الفساد – التي طالت شبكة مترابطة في قطاع الطاقة واتُّهم فيها رجل الأعمال المقرب من زيلينسكي تيمور مينديتش – لم تكن لتظهر لولا الظروف «الكارثية» على الجبهة.
ووفق التحقيقات الأوكرانية، يُشتبه في تورّط شبكات فساد في غسل ما لا يقل عن 100 مليون دولار، ما فجّر موجة غضب داخل البرلمان، ودفع نوابًا من حزب «خادم الشعب» الحاكم للمطالبة باستقالة يرماك، قبل أن يُعلن الأخير رسميًا مغادرته منصبه.
ويرى ميركوريس أن المجتمع الأوكراني يقف أمام «لحظة فاصلة» قد تدفعه للتحرك ضد زيلينسكي، معتبرًا أن الأحداث الحالية تمثل «علامة واضحة على السقوط»، وأن غياب الاستقرار السياسي ما كان ليظهر بهذا الشكل لولا اقتراب خطوط الجبهة من الانهيار.
وتأتي هذه التطورات فيما تواصل أجهزة مكافحة الفساد التحقيقات في القضية الواسعة التي شملت وزارة العدل وشركة «إنيرغواتوم» الحكومية، وسط حالة من الارتباك السياسي وقراءات غربية متزايدة بأن كييف «خسرت الحرب»، وفق تعبير المحلل البريطاني.

